تخطَّ إلى المحتوى

منه اجرمز إذا انقبض في الكناس؛ وأنشد:

مجرمز كضجعة المأسور

ورماه بجراميزه أي بنفسه. أبو زيد: رمى فلان الأرض بجراميزه وأرواقه إذا رمى بنفسه. وجراميز الرجل أيضا: جسده وأعضاؤه. ويقال: جمع جراميزه إذا تقبض ليثب. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: أنه كان يجمع جراميزه ويثب على الفرس

، قيل: هي اليدان والرجلان، وقيل: هي جملة البدن. وتجرمز إذا اجتمع. ومنه حديث

المغيرة، رضي الله عنه، لما بعث إلى ذي الحاجبين قال: قلت في نفسي لو جمعت جراميزك ووثبت فقعدت مع العلج.

وفي حديث

عيسى بن عمر: أقبلت مجرمزا حتى اقعنبيت بين يدي الحسن

أي تجمعت وانقبضت؛ والاقعنباء: الجلوس. وأخذ الشيء بجراميزه وحذافيره أي بجميعه. ويقال: جمع فلان لفلان جراميزه إذا استعد له وعزم على قصده. وتجرمز إذا ذهب. وتجرمز الليل: ذهب؛ قال الراجز:

لما رأيت الليل قد تجرمزا ... ولم أجد عما أمامي مأرزا

وجرمز الرجل: نكص، وقيل أخطأ. وفي حديث

الشعبي وقد بلغه عن عكرمة فتيا في طلاق فقال: جرمز مولى ابن عباس

أي نكص عن الجواب وفر منه وانقبض عنه. وتجرمز واجرمز: ذهب. وتجرمز عليهم: سقط. أبو داود عن النضر قال: قال المنتجع يعجبهم كل عام مجرمز الأول أي ليس في أوله مطر. والجرموز: حوض، قيل: هو الحوض الصغير؛ قال أبو محمد الفقعسي:

كأنها، والعهد مذ أقياظ ... أس جراميز على وجاذ

قال: والضمير في كأنها يعود على أثافي ذكرها قبل البيت وهي حجارة القدر، شبهها بأس أحواض على وجاذ، وهي جمع وجذ لنقرة في الجبل تمسك الماء. وقوله: والعهد مذ أقياظ أي في وقت القيظ فليس في الوجاذ ولا الأحواض ماء؛ وقال ذو الرمة:

ونشت جراميز اللوى والمصانع

الليث: الجرموز حوض متخذ في قاع أو روضة مرتفع الأعضاد فيسيل منه الماء ثم يفرغ بعد ذلك، وقيل: الجرموز البيت الصغير. وبنو جرموز: بطن. وابن جرموز: قاتل الزبير، رحمه الله.

جزز: الجزز: الصوف لم يستعمل بعد ما جز، تقول: صوف جزز. وجز الصوف والشعر

والنخل والحشيش يجزه جزا وجزة حسنة؛ هذه عن اللحياني، فهو مجزوز وجزيز، واجتزه: قطعه؛ أنشد ثعلب والكسائي ليزيد بن الطثرية:

وقلت لصاحبي: لا تحبسنا ... بنزع أصوله، واجتز شيحا

ويروى: واجدز، وذكر الجوهري أن البيت ليزيد ابن الطثرية، وذكره ابن سيده ولم ينسبه لأحد بل قال: وأنشد ثعلب؛ قال ابن بري: ليس هو ليزيد وإنما هو لمضرس بن ربعي الأسدي؛ وقبله:

وفتيان شويت لهم شواء ... سريع الشي، كنت به نجيحا

لسان العرب · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.