كنيه. وفي التنزيل العزيز: لم نجعل له من قبل سميا
؛ قال ابن عباس: لم يسم قبله أحد بيحيى، وقيل: معنى لم نجعل له من قبل سميا
أي نظيرا ومثلا، وقيل: سمي بيحيى لأنه حيي بالعلم والحكمة. وقوله عز وجل: هل تعلم له سميا
؛ أي نظيرا يستحق مثل اسمه، ويقال مساميا يساميه؛ قال ابن سيده: ويقال هل تعلم له مثلا؛ وجاء أيضا: لم يسم بالرحمن إلا الله، وتأويله، والله أعلم، هل تعلم سميا يستحق أن يقال له خالق وقادر وعالم لما كان ويكون، فكذلك ليس إلا من صفات الله، عز وجل؛ قال:
وكم من سمي ليس مثل سميه ... من الدهر، إلا اعتاد عيني واشل
وقوله، عليه الصلاة والسلام: سموا وسمتوا ودنوا
أي كلما أكلتم بين لقمتين فسموا الله، عز وجل. وقد تسمى به، وتسمى ببني فلان: والاهم النسب. والسماء: فرس صخر أخي الخنساء؛ وسمي: اسم بلد؛ قال الهذلي:
تركنا ضبع سمي إذا استباءت، ... كأن عجيجهن عجيج نيب
ويروى إذا اسسات «1»: وقال ابن جني: لا أعرف في الكلام س م ي غير هذه، قال: على أنه قد يجوز أن يكون من سموت ثم لحقه التغيير للعلمية كحيوة. وماسى فلان فلانا إذا سخر منه، وساماه إذا فاخره، والله أعلم.
سنا: سنت النار تسنو سناء: علا ضوءها. والسنا، مقصور: ضوء النار والبرق،
وفي التهذيب: السنا، مقصور، حد منتهى ضوء البرق. وقد أسنى البرق إذا دخل سناه عليك بيتك أو وقع على الأرض أو طار في السحاب. قال أبو زيد: سنا البرق ضوءه من غير أن ترى البرق أو ترى مخرجه في موضعه، فإنما يكون السنا بالليل دون النهار وربما كان في غير سحاب. ابن السكيت: السناء من المجد والشرف، ممدود. والسنا: سنا البرق، وهو ضوءه، يكتب بالألف ويثنى سنوان ولم يعرف الأصمعي له فعلا. والسنا، بالقصر: الضوء. وفي التنزيل العزيز: يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار
؛ وأنشد سيبويه:
ألم تر أني وابن أسود، ليلة، ... لنسري إلى نارين يعلو سناهما
وسنا البرق: أضاء؛ قال تميم بن مقبل:
لجون شآم كلما قلت قد ونى ... سنا، والقواري الخضر في الدجن جنح
وأسنى النار: رفع سناها. واستناها: نظر إلى سناها؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:
ومستنبح، يعوي الصدى لعوائه، ... تنور ناري فاستناها وأومضا
أومض: نظر إلى وميضها. وسنا البرق: سطع. وسنا إلى معالي الأمور سناء: ارتفع. وسنو في حسبه سناء، فهو سني: ارتفع. ويقال: إن فلانا لسني الحسب، وقد سنو يسنو سناء، ممدود. والسناء من الرفعة، ممدود. والسني: الرفيع. وأسناه أي رفعه؛ وأنشد ابن بري:
وهم قوم كرام الحي طرا، ... لهم حول إذا ذكر السناء
وفي الحديث:
بشر أمتي بالسناء
أي بارتفاع المنزلة والقدر عند الله. وقد سني يسنى سناء أي ارتفع،