تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان لأحيحة بن الجلاح الأنصاري؛ وقال:

إني أقيم على الزوراء أعمرها، ... إن الكريم على الإخوان ذو المال

زير: الزير: الدن، والجمع أزيار. وفي حديث

الشافعي: كنت أكتب العلم وألقيه في زير لنا

؛ الزير: الحب الذي يعمل فيه الماء والزيار: ما يزير به البيطار الدابة، وهو شناق يشد به البيطار جحفلة الدابة أي يلوي جحفلته، وهو أيضا شناق يشد به الرحل إلى صدرة البعير كاللبب للدابة. وزير الدابة: جعل الزيار في حنكها. وفي الحديث:

أن الله تعالى قال لأيوب، عليه السلام: لا ينبغي أن يخاصمني إلا من يجعل الزيار في فم الأسد.

الزيار: شيء يجعل في فم الدابة إذا استصعبت لتنقاد وتذل. وكل شيء كان صلاحا لشيء وعصمة، فهو زوار وزيار؛ قال ابن الرقاع:

كانوا زوارا لأهل الشام، قد علموا، ... لما رأوا فيهم جورا وطغيانا

قال ابن الأعرابي: زوار وزيار أي عصمة كزيار الدابة؛ وقال أبو عمرو: هو الحبل الذي يحصل به الحقب والتصدير كيلا يدنو الحقب من الثيل، والجمع أزورة؛ وقال الفرزدق:

بأرحلنا يحدن، وقد جعلنا، ... لكل نجيبة منها، زيارا

وفي حديث الدجال:

رآه مكبلا بالحديد بأزورة

؛ قال ابن الأثير: هي جمع زوار وزيار؛ المعنى أنه جمعت يداه إلى صدره وشدت، وموضع بأزورة: النصب، كأنه قال مكبلا مزورا. وفي صفة أهل النار:

الضعيف الذي لا زير له

؛ قال ابن الأثير: هكذا رواه بعضهم وفسره أنه الذي لا رأي له، قال: والمحفوظ بالباء الموحدة وفتح الزاي.

فصل السين المهملة

سأر: السؤر بقية الشيء، وجمعه أسآر، وسؤر الفأرة وغيرها؛ وقوله أنشده

يعقوب في المقلوب:

إنا لنضرب جعفرا بسيوفنا، ... ضرب الغريبة تركب الآسارا

أراد الأسآر فقلب، ونظيره الآبار والآرام في جمع بئر ورئم. وأسأر منه شيئا: أبقى. وفي الحديث:

إذا شربتم فأسئروا

؛ أي أبقوا شيئا من الشراب في قعر الإناء، والنعت منه سأآر على غير قياس لأن قياسه مسئر؛ الجوهري: ونظيره أجبره فهو جبار. وفي حديث

الفضل بن عباس: لا أوثر بسؤرك أحدا

أي لا أتركه لأحد غيري؛ ومنه الحديث:

فما أسأروا منه شيئا

، ويستعمل في الطعام والشراب وغيرهما. ورجل سأآر: يسئر في الإناء من الشراب، وهو أحد ما جاء من أفعل على فعال؛ وروى بعضهم بيت الأخطل:

وشارب مربح بالكأس نادمني ... لا بالحصور ولا فيها بسأآر

بوزن سعار، بالهمز. معناه أنه لا يسئر في الإناء سؤرا بل يشتفه كله، والرواية المشهورة: بسوار أي بمعربد وثاب، من سار إذا وثب وثب المعربد على من يشاربه؛ الجوهري: وإنما أدخل الباء في الخبر لأنه ذهب بلا مذهب ليس لمضارعته له في النفي. قال الأزهري: ويجوز أن يكون سأآر من سأرت ومن أسأرت كأنه رد في الأصل، كما

لسان العرب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ٤ · ص ٣٣٩