ريب: الريب: صرف الدهر. والريب والريبة: الشك، والظنة، والتهمة. والريبة،
بالكسر، والجمع ريب. والريب: ما رابك من أمر. وقد رابني الأمر، وأرابني. وأربت الرجل: جعلت فيه ريبة. وربته: أوصلت إليه الريبة. وقيل: رابني: علمت منه الريبة، وأرابني؛ أوهمني الريبة، وظننت ذلك به. ورابني فلان يريبني إذا رأيت منه ما يريبك، وتكرهه. وهذيل تقول: أرابني فلان، وارتاب فيه أي شك. واستربت به إذا رأيت منه ما يريبك. وأراب الرجل: صار ذا ريبة، فهو مريب. وفي حديث
فاطمة: يريبني ما يريبها
أي يسوءني ما يسوءها، ويزعجني ما يزعجها؛ هو من رابني هذا الأمر وأرابني إذا رأيت منه ما تكره. وفي حديث
الظبي الحاقف: لا يريبه أحد بشيء
أي لا يتعرض له ويزعجه. وروي عن
عمر، رضي الله عنه، أنه قال: مكسبة فيها بعض الريبة خير من مسألة الناس
؛ قال القتيبي: الريبة والريب الشك؛ يقول: كسب يشك فيه، أحلال هو أم حرام، خير من سؤال الناس، لمن يقدر على الكسب؛ قال: ونحو ذلك المشتبهات. وقوله تعالى: لا ريب فيه*
. معناه: لا شك فيه. وريب الدهر: صروفه وحوادثه. وريب المنون: حوادث الدهر. وأراب الرجل: صار ذا ريبة، فهو مريب. وأرابني: جعل في ريبة، حكاهما سيبويه. التهذيب: أراب الرجل يريب إذا جاء بتهمة. وارتبت فلانا أي اتهمته. ورابني الأمر ريبا أي نابني وأصابني. ورابني أمره يريبني أي أدخل علي شرا وخوفا. قال: ولغة رديئة أرابني هذا الأمر. قال ابن الأثير: وقد تكرر ذكر الريب، وهو بمعنى الشك مع التهمة؛ تقول: رابني الشيء وأرابني، بمعنى شككني؛ وقيل: أرابني في كذا أي شككني وأوهمني الريبة فيه، فإذا استيقنته، قلت: رابني، بغير ألف. وفي الحديث:
دع ما يريبك إلى ما لا يريبك
؛ يروى بفتح الياء وضمها، أي دع ما تشك فيه إلى ما لا تشك فيه. وفي حديث
أبي بكر، في وصيته لعمر، رضي الله عنهما، قال لعمر: عليك بالرائب من الأمور، وإياك والرائب منها.
قال ابن الأثير: الرائب من اللبن ما مخض فأخذ زبده؛ المعنى: عليك بالذي لا شبهة فيه كالرائب من الألبان، وهو الصافي؛ وإياك والرائب منها أي الأمر الذي فيه شبهة وكدر؛ وقيل المعنى: إن الأول من راب اللبن يروب، فهو رائب، والثاني من راب يريب إذا وقع في الشك؛ أي عليك بالصافي من الأمور، ودع المشتبه منها. وفي الحديث:
إذا ابتغى الأمير الريبة في الناس أفسدهم
؛ أي اتهمهم وجاهرهم بسوء الظن فيهم، أداهم ذلك إلى ارتكاب ما ظن بهم، ففسدوا. وقال اللحياني: يقال قد رابني أمره يريبني ريبا وريبة؛ هذا كلام العرب، إذا كنوا ألحقوا الألف، وإذا لم يكنوا ألقوا الألف. قال: وقد يجوز فيما يوقع أن تدخل الألف، فتقول: أرابني الأمر؛ قال خالد بن زهير الهذلي:
يا قوم ما لي وأبا ذؤيب، ... كنت، إذا أتيته من غيب،