تخطَّ إلى المحتوى

وسلم، ثم كتبت المصاحف على هذا؟ قال: وإنما جاءت الرخصة في تعلم الصبي والعجمي المفصل لصعوبة السور الطوال عليهم، فأما من قرأ القرآن وحفظه ثم تعمد أن يقرأه من آخره إلى أوله فهذا النكس المنهي عنه، وإذا كرهنا هذا فنحن للنكس من آخر السورة إلى أولها أشد كراهة إن كان ذلك يكون. والنكس والنكس، والنكاس كله: العود في المرض، وقيل: عود المريض في مرضه بعد مثالته؛ قال أمية بن أبي عائذ الهذلي:

خيال لزينب قد هاج لي ... نكاسا من الحب، بعد اندمال

وقد نكس في مرضه نكسا. ونكس المريض: معناه قد عاودته العلة بعد النقه. يقال: تعسا له ونكسا وقد يفتح هاهنا للازدواج أو لأنه لغة؛ قال ابن سيده وقوله:

إني إذا وجه الشريب نكسا

قال: لم يفسره ثعلب وأرى نكس بسر وعبس. ونكست الخضاب إذا أعدت عليه مرة بعد مرة؛ وأنشد:

كالوشم رجع في اليد المنكوس

ابن شميل: نكست فلانا في ذلك الأمر أي رددته فيه بعد ما خرج منه.

نمس: النمس، بالتحريك: فساد السمن والغالية وكل طيب ودهن إذا تغير وفسد

فسادا لزجا. ونمس الدهن، بالكسر، ينمس نمسا، فهو نمس: تغير وفسد، وكذلك كل شيء طيب تغير؛ قال بعض الأغفال:

وبزييت نمس مرير

ونمس الشعر: أصابه دهن فتوسخ. والنمس: ريح اللبن والدسم كالنسم. ويقال: نمس الودك ونسم إذا أنتن، ونمس الأقط، فهو منمس إذا أنتن؛ قال الطرماح:

منمس ثيران الكريص الضوائن

والكريص: الأقط. والنمس: سبع من أخبث السبع «5». وقال ابن قتيبة: النمس دويبة تقتل الثعبان يتخذها الناظر إذا اشتد خوفه من الثعابين، لأن هذه الدابة تتعرض للثعبان وتتضاءل وتستدق حتى كأنها قطعة حبل، فإذا انطوى عليها الثعبان زفرت وأخذت بنفسها فانتفخ جوفها فيتقطع الثعبان، وقد ينطوي عليها «6» النمس فظعا من شدة الزفرة؛ غيره: النمس، بالكسر، دويبة عريضة كأنها قطعة قديد تكون بأرض مصر تقتل الثعبان. والناموس: ما ينمس به الرجل من الاحتيال. والناموس: المكر والخداع. والتنميس: التلبيس. والنامس والناموس: دويبة أغبر كهيئة الذرة تلكع الناس. والناموس: قترة الصائد التي يكمن فيها للصيد؛ قال أوس بن حجر:

فلاقى عليها من صباح مدمرا ... لناموسه من الصفيح سقائف

. قال ابن سيده: وقد يهمز، قال: ولا أدري ما وجه ذلك. والناموس: بيت الراهب. ويقال للشرك ناموس لأنه يوارى تحت الأرض؛ وقال الراجز يصف الركاب يعني الإبل:

لسان العرب · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.