تخطَّ إلى المحتوى

فذح: تفذحت الناقة وانفذحت إذا تفاجت لتبول، وليست بثبت؛ قال الأزهري: لم

أسمع هذا الحرف لغير ابن دريد، والمعروف في كلامهم بهذا المعنى تفشجت وتفشحت، بالجيم والحاء.

فرح: الفرح: نقيض الحزن؛ وقال ثعلب: هو أن يجد في قلبه خفة؛ فرح فرحا،

ورجل فرح وفرح ومفروح، عن ابن جني، وفرحان من قوم فراحى وفرحى وامرأة فرحة وفرحى وفرحانة؛ قال ابن سيده: ولا أحقه. والفرح أيضا: البطر. وقوله تعالى: لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين

؛ قال الزجاج: معناه، والله أعلم: لا تفرح بكثرة المال في الدنيا لأن الذي يفرح بالمال يصرفه في غير أمر الآخرة؛ وقيل: لا تفرح لا تأشر، والمعنيان متقاربان لأنه إذا سر ربما أشر. والمفراح: الذي يفرح كلما سره الدهر، وهو الكثير الفرح؛ وقد أفرحه وفرحه. والفرحة والفرحة: المسرة. وفرح به: سر. والفرحة أيضا: ما تعطيه المفرح لك أو تثيبه به مكافأة له. وفي حديث التوبة:

لله أشد فرحا بتوبة عبده

؛ الفرح هاهنا وفي أمثاله كناية عن الرضا وسرعة القبول وحسن الجزاء لتعذر إطلاق ظاهر الفرح على الله تعالى. وأفرحه الشيء والدين: أثقله؛ والمفرح: المثقل بالدين؛ وأنشد أبو عبيدة لبيهس العذري:

إذا أنت أكثرت الأخلاء، صادفت ... بهم حاجة بعض الذي أنت مانع

إذا أنت لم تبرح تؤدي أمانة، ... وتحمل أخرى، أفرحتك الودائع

ورجل مفرح: محتاج مغلوب؛ وقيل: فقير لا مال له. وفي الحديث:

أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: لا يترك في الإسلام مفرح

أي لا يترك في أخلاف المسلمين حتى يوسع عليه ويحسن إليه؛ قال أبو عبيد: المفرح الذي قد أفرحه الدين والغرم أي أثقله ولا يجد قضاءه؛ وقيل: أثقل الدين ظهره. قال الزهري: كان في الكتاب الذي كتبه سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بين المهاجرين والأنصار: أن لا يتركوا مفرحا حتى يعينوه على ما كان من عقل أو فداء؛ قال: والمفرح المفدوح، وكذلك قال الأصمعي قال: هو الذي أثقله الدين؛ يقول: يقضى عنه دينه من بيت المال ولا يترك مدينا، وأنكر قولهم مفرج، بالجيم؛ الأزهري: من قال مفرح، فهو الذي أثقله العيال وإن لم يكن مدانا. والمفرح: الذي لا يعرف له نسب ولا ولاء، وروى بعضهم هذه بالجيم. وأفرحه: سره، يقال: ما يسرني بهذا الأمر مفرح ومفروح به، ولا تقل مفروح. الأزهري: يقال ما يسرني به مفروح ومفرح، فالمفروح الشيء الذي أنا به أفرح، والمفرح الشيء الذي يفرحني؛ وروي عن الأصمعي: يقال ما يسرني به مفرح ولا يجوز مفروح، قال: وهذا عنده مما تلحن فيه العامة؛ قال أبو عبيد: ومن قال مفرج، فهو الذي يسلم ولا يوالي أحدا فإذا جنى جناية كانت جنايته على بيت المال لأنه لا عاقلة له. والتفريح: مثل الإفراح؛ وتقول: لك عندي فرحة إن بشرتني، وفرحة. قال ابن الأثير: وأفرحه إذا غمه، وحقيقته أزلت عنه الفرح كأشكيته إذا أزلت شكواه، والمثقل بالحقوق مغموم مكروب إلى أن يخرج عنها، ويروى بالجيم، وقد تقدم ذكره؛ وفي حديث

عبد الله بن جعفر:

لسان العرب · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.