تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا الشريب أخذته أكه، ... فخله، حتى يبك بكه

وبه فسر ابن الأعرابي قوله:

رب شريب لك ذي حساس

قال: الشريب هنا الذي يسقى معك. والحساس: الشؤم والقتل؛ يقول: انتظارك إياه على الحوض، قتل لك ولإبلك. قال: وأما نحن ففسرنا الحساس هنا، بأنه الأذى والسورة في الشراب، وهو شريب، فعيل بمعنى مفاعل، مثل نديم وأكيل. وأشرب الإبل فشربت، وأشرب الإبل حتى شربت، وأشربنا نحن: رويت إبلنا، وأشربنا: عطشنا، أو عطشت إبلنا؛ وقوله:

اسقني، فإنني مشرب

رواه ابن الأعرابي، وفسره بأن معناه عطشان، يعني نفسه، أو إبله. قال ويروى: فإنك مشرب أي قد وجدت من يشرب. التهذيب: المشرب العطشان. يقال: اسقني، فإني مشرب. والمشرب: الرجل الذي قد عطشت إبله أيضا. قال: وهذا قول ابن الأعرابي. قال وقال غيره: رجل مشرب قد شربت إبله. ورجل مشرب: حان لإبله أن تشرب. قال: وهذا عنده من الأضداد. والمشرب: الماء الذي يشرب. والمشربة: كالمشرعة؛ وفي الحديث:

ملعون ملعون من أحاط على مشربة

؛ المشربة، بفتح الراء من غير ضم: الموضع الذي يشرب منه كالمشرعة؛ ويريد بالإحاطة تملكه، ومنع غيره منه. والمشرب: الوجه الذي يشرب منه، ويكون موضعا، ويكون مصدرا؛ وأنشد:

ويدعى ابن منجوف أمامي، كأنه ... خصي، أتى للماء من غير مشرب

أي من غير وجه الشرب؛ والمشرب: شريعة النهر؛ والمشرب: المشروب نفسه. والشراب: اسم لما يشرب. وكل شيء لا يمضغ، فإنه يقال فيه: يشرب. والشروب: ما شرب. والماء الشروب والشريب: الذي بين العذب والملح؛ وقيل: الشروب الذي فيه شيء من عذوبة، وقد يشربه الناس، على ما فيه. والشريب: دونه في العذوبة، وليس يشربه الناس إلا عند ضرورة، وقد تشربه البهائم؛ وقيل: الشريب العذب؛ وقيل: الماء الشروب الذي يشرب. والمأج: الملح؛ قال ابن هرمة:

فإنك، بالقريحة، عام تمهى، ... شروب الماء، ثم تعود مأجا

قال: هكذا أنشده أبو عبيد بالقريحة، والصواب كالقريحة. التهذيب أبو زيد: الماء الشريب الذي ليس فيه عذوبة، وقد يشربه الناس على ما فيه. والشروب: دونه في العذوبة، وليس يشربه الناس إلا عند الضرورة. وقال الليث: ماء شريب وشروب فيه مرارة وملوحة، ولم يمتنع من الشرب؛ وماء شروب وماء طعيم بمعنى واحد. وفي حديث الشورى:

جرعة شروب أنفع من عذب موب

؛ الشروب من الماء: الذي لا يشرب إلا عند الضرورة، يستوي فيه المذكر والمؤنث، ولهذا وصف به الجرعة؛ ضرب الحديث

لسان العرب · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ١ · ص ٤٨٩