مثلا لرجلين: أحدهما أدون وأنفع، والآخر أرفع وأضر. وماء مشرب: كشروب. ويقال في صفة بعير: نعم معلق الشربة هذا؛ يقول: يكتفي إلى منزله الذي يريد بشربة واحدة، لا يحتاج إلى أخرى. وتقول: شرب مالي وأكله أي أطعمه الناس وسقاهم به؛ وظل مالي يؤكل ويشرب أي يرعى كيف شاء. ورجل أكلة وشربة، مثال همزة: كثير الأكل والشرب، عن ابن السكيت. ورجل شروب: شديد الشرب، وقوم شرب وشرب. ويوم ذو شربة: شديد الحر، يشرب فيه الماء أكثر مما يشرب على هذا الآخر. وقال اللحياني: لم تزل به شربة هذا اليوم أي عطش. التهذيب: جاءت الإبل وبها شربة أي عطش، وقد اشتدت شربتها؛ وقال أبو حنيفة: قال أبو عمرو إنه لذو شربة إذا كان كثير الشرب. وطعام مشربة: يشرب عليه الماء كثيرا، كما قالوا: شراب مسفهة. وطعام ذو شربة إذا كان لا يروى فيه من الماء. والمشربة، بالكسر: إناء يشرب فيه. والشاربة: القوم الذين مسكنهم على ضفة النهر، وهم الذين لهم ماء ذلك النهر. والشربة: عطش المال بعد الجزء، لأن ذلك يدعوها إلى الشرب. والشربة، بالتحريك: كالحويض يحفر حول النخلة والشجرة، ويملأ ماء، فيكون ريها، فتتروى منه، والجمع شرب وشربات؛ قال زهير:
يخرجن من شربات، ماؤها طحل، ... على الجذوع، يخفن الغم والغرقا
وأنشد ابن الأعرابي:
مثل النخيل يروي، فرعها، الشرب
وفي حديث
عمر، رضي الله عنه: اذهب إلى شربة من الشربات، فادلك رأسك حتى تنقيه.
الشربة، بفتح الراء: حوض يكون في أصل النخلة وحولها، يملأ ماء لتشربه؛ ومنه حديث
جابر، رضي الله عنه: أتانا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فعدل إلى الربيع، فتطهر وأقبل إلى الشربة
؛ الربيع: النهر. وفي حديث لقيط:
ثم أشرفت عليها، وهي شربة واحدة
؛ قال القتيبي: إن كان بالسكون، فإنه أراد أن الماء قد كثر، فمن حيث أردت أن تشرب شربت، ويروى بالياء تحتها نقطتان، وهو مذكور في موضعه. والشربة: كرد الدبرة، وهي المسقاة، والجمع من كل ذلك شربات وشرب. وشرب الأرض والنخل: جعل لها شربات؛ وأنشد أبو حنيفة في صفة نخل:
من الغلب، من عضدان هامة شربت ... لسقي، وجمت للنواضح بئرها
وكل ذلك من الشرب. والشوارب مجاري الماء في الحلق؛ وقيل: الشوارب عروق في الحلق تشرب الماء؛ وقيل: هي عروق لاصقة بالحلقوم، وأسفلها بالرئة؛ ويقال: بل مؤخرها إلى الوتين، ولها قصب منه يخرج الصوت؛ وقيل: الشوارب مجاري الماء في العنق؛ وقيل: شوارب الفرس