سيأتي، فلا تستوحش منه. والاسم: الشربة، عن اللحياني؛ وقيل: الشرب المصدر، والشرب الاسم. والشرب: الماء، والجمع أشراب. والشربة من الماء: ما يشرب مرة. والشربة أيضا: المرة الواحدة من الشرب. والشرب: الحظ من الماء، بالكسر. وفي المثل: آخرها أقلها شربا؛ وأصله في سقي الإبل، لأن آخرها يرد، وقد نزف الحوض؛ وقيل: الشرب هو وقت الشرب. قال أبو زيد: الشرب المورد، وجمعه أشراب. قال: والمشرب الماء نفسه. والشراب: ما شرب من أي نوع كان، وعلى أي حال كان. وقال أبو حنيفة: الشراب، والشروب، والشريب واحد، يرفع ذلك إلى أبي زيد. ورجل شارب، وشروب وشراب وشريب: مولع بالشراب، كخمير. التهذيب: الشريب المولع بالشراب؛ والشراب: الكثير الشرب؛ ورجل شروب: شديد الشرب. وفي الحديث:
من شرب الخمر في الدنيا، لم يشربها في الآخرة
؛ قال ابن الأثير: هذا من باب التعليق في البيان؛ أراد: أنه لم يدخل الجنة، لأن الجنة شراب أهلها الخمر، فإذا لم يشربها في الآخرة، لم يكن قد دخل الجنة. والشرب والشروب: القوم يشربون، ويجتمعون على الشراب؛ قال ابن سيده: فأما الشرب، فاسم لجمع شارب، كركب ورجل؛ وقيل: هو جمع. وأما الشروب، عندي، فجمع شارب، كشاهد وشهود، وجعله ابن الأعرابي جمع شرب؛ قال: وهو خطأ؛ قال: وهذا مما يضيق عنه علمه لجهله بالنحو؛ قال الأعشى:
هو الواهب المسمعات الشروب ... بين الحرير وبين الكتن
وقوله أنشده ثعلب:
يحسب أطماري علي جلبا، ... مثل المناديل، تعاطى الأشربا «1»
يكون جمع شرب، كقول الأعشى:
لها أرج، في البيت، عال، كأنما ... ألم به، من تجر دارين، أركب
فأركب: جمع ركب، ويكون جمع شارب وراكب، وكلاهما نادر، لأن سيبويه لم يذكر أن فاعلا قد يكسر على أفعل. وفي حديث
علي وحمزة، رضي الله عنهما: وهو في هذا البيت في شرب من الأنصار
؛ الشرب، بفتح الشين وسكون الراء: الجماعة يشربون الخمر. التهذيب، ابن السكيت: الشرب: الماء بعينه يشرب. والشرب: النصيب من الماء. والشريبة من الغنم: التي تصدرها إذا رويت، فتتبعها الغنم، هذه في الصحاح؛ وفي بعض النسخ حاشية: الصواب السريبة، بالسين المهملة. وشارب الرجل مشاربة وشرابا. شرب معه، وهو شريبي؛ قال:
رب شريب لك ذي حساس، ... شرابه كالحز بالمواسي
والشريب: صاحبك الذي يشاربك، ويورد إبله معك، وهو شريبك؛ قال الراجز: