برى وقع الصوان حد نسورها، ... فهن لطاف كالصعاد الذوائد «1»
والتوقيع: رمي قريب لا تباعده كأنك تريد أن توقعه على شيء، وكذلك توقيع الأركان. والتوقيع: الإصابة؛ أنشد ثعلب:
وقد جعلت بوائق من أمور ... توقع دونه، وتكف دوني
والتوقع: تنظر الأمر، يقال: توقعت مجيئه وتنظرته. وتوقع الشيء واستوقعه: تنظره وتخوفه. والتوقيع: تظني الشيء وتوهمه، يقال: وقع أي ألق ظنك على شيء، والتوقيع بالظن والكلام والرمي يعتمده ليقع عليه وهمه. والوقع والوقيع: الأثر الذي يخالف اللون. والتوقيع: سحج في ظهر الدابة، وقيل: في أطراف عظام الدابة من الركوب، وربما انحص عنه الشعر ونبت أبيض، وهو من ذلك. والتوقيع: الدبر. وبعير موقع الظهر: به آثار الدبر، وقيل: هو إذا كان به الدبر؛ وأنشد ابن الأعرابي للحكم بن عبدل الأسدي:
مثل الحمار الموقع الظهر، لا ... يحسن مشيا إلا إذا ضربا
وفي الحديث:
قدمت عليه حليمة فشكت إليه جدب البلاد، فكلم لها خديجة فأعطتها أربعين شاة وبعيرا موقعا للظعينة
؛ الموقع: الذي بظهره آثار الدبر لكثرة ما حمل عليه وركب، فهو ذلول مجرب، والظعينة: الهودج هاهنا؛ ومنه حديث
عمر، رضي الله عنه: من يدلني على نسيج وحده؟ قالوا: ما نعلمه غيرك، فقال: ما هي إلا إبل موقع ظهورها
أي أنا مثل الإبل الموقعة في العيب بدبر ظهورها؛ وأنشد الأزهري:
ولم يوقع بركوب حجبه
والتوقيع: إصابة المطر بعض الأرض وإخطاؤه بعضا، وقيل: هو إنبات بعضها، دون بعض؛ قال الليث: إذا أصاب الأرض مطر متفرق أصاب وأخطأ، فذلك توقيع في نبتها. والتوقيع في الكتاب: إلحاق شيء فيه بعد الفراغ منه، وقيل: هو مشتق من التوقيع الذي هو مخالفة الثاني للأول. قال الأزهري: توقيع الكاتب في الكتاب المكتوب أن يجمل بين تضاعيف سطوره مقاصد الحاجة ويحذف الفضول، وهو مأخوذ من توقيع الدبر ظهر البعير، فكأن الموقع في الكتاب يؤثر في الأمر الذي كتب الكتاب فيه ما يؤكده ويوجبه. والتوقيع: ما يوقع في الكتاب. ويقال: السرور توقيع جائز. ووقع الحديد والمدية والسيف والنصل يقعها وقعا: أحدها وضربها؛ قال الأصمعي: يقال ذلك إذا فعلته بين حجرين؛ قال أبو وجزة السعدي:
حرى موقعة ماج البنان بها ... على خضم، يسقى الماء، عجاج
أراد بالحرى المرماة العطشى. ونصل وقيع: محدد، وكذلك الشفرة بغير هاء؛ قال عنترة: