في خششاوي حرة التحرير
وهما خششاوان. ونظيرها من الكلام القوباء وأصله القوباء، بالتحريك، فسكنت استثقالا للحركة على الواو ولأن فعلاء، بالتسكين، ليس من أبنيتهم، قال: وهو وزن قليل في العربية. وفي حديث
عمر، رضي الله عنه، أن قبيصة بن جابر قال لعمر: إني رميت ظبيا وأنا محرم فأصبت خششاءه فأسن فمات
؛ قال أبو عبيد: الخششاء هو العظم الناشز خلف الأذن وهمزته منقلبة عن ألف التأنيث. الليث: الخششاوان عظمان ناتئان خلف الأذنين، وأصل الخششاء «1» على فعلاء. والخشاء، بالفتح: الأرض التي فيها رمل، وقيل: طين. والخشاء أيضا: أرض فيها طين وحصى؛ وقال ثعلب: هي الأرض الخشنة الصلبة، وجمع ذلك كله خشاوات وخشاشي. ويقال: أنبط في خشاء. وقيل: الخش أرض غليظة فيها طين وحصباء. والخش: القليل من المطر؛ قال الشاعر:
يسائلني بالمنحنى عن بلاده، ... فقلت: أصاب الناس خش من القطر
والخشخشة: صوت السلاح والينبوت، وفي لغة ضعيفة شخشخة. وكل شيء يابس يحك بعضه بعضا: خشخاش. وفي الحديث
أنه قال لبلال: ما دخلت الجنة إلا وسمعت خشخشة، فقلت: من هذا؟ فقالوا: بلال
؛ الخشخشة: حركة لها صوت كصوت السلاح. ويقال للرجالة: الخش والحش والصف والبت «2»، قال: وواحد الخش خاش. ابن الأعرابي: الخشاش الغضب. يقال: قد حرك خشاشه إذا أغضبه والخشاش: الشجاع، بضم الخاء. قال: والخشيش الغزال الصغير. والخشيش: تصغير خش وهو التل. والخشاش: الجوالق؛ وأنشد:
بين خشاش بازل جور
ورواه أبو مالك: بين خشاشي بازل. قال: وخشاشا كل شيء جنباه؛ وقال شمر في قول جرير:
من كل شوشاء لما خش ناظرها، ... أدنت مذمرها من واسط الكور
قال: والخشاش يقع على عرق الناظر، وعرقا الناظرين يكتنفان الأنف، فإذا خشت لان رأسها، فإذا جذبت ألقت مذمرها على الرحل من شدة الخشاش عليها. والمذمر: العلباوان في العنق يشرفان على الأخدعين. وقوله في الحديث:
عليه خشاشان
أي بردتان؛ قال ابن الأثير: إن كانت الرواية بالتخفيف فيريد خفتهما ولطفهما، وإن كانت بالتشديد فيريد به حركتهما كأنهما كانتا مصقولتين كالثياب الجدد المصقولة. والخشخاش: الجماعة الكثيرة من الناس، وفي المحكم: الجماعة؛ قال الكميت:
في حومة الفيلق الجأواء، إذ ركبت ... قيس، وهيضلها الخشخاش إذ نزلوا
وفي الصحاح: الخشخاش الجماعة عليهم سلاح ودروع،