بزيادة هاء فيه، وذلك مثل الصوف والوبر والشعر والقطن والعشب، فكل واحد من هذه الأسماء اسم لجميع جنسه، فإذا أفردت واحدته زيدت فيها هاء لأن جميع هذا الباب سبق واحدته، ولو أن الصوفة كانت سابقة الصوف لقالوا: صوفة وصوف وبسرة وبسر، كما قالوا: غرفة وغرف وزلفة وزلف، وأما الصور القرن، فهو واحد لا يجوز أن يقال واحدته صورة، وإنما تجمع صورة الإنسان صورا لأن واحدته سبقت جمعه. وفي حديث
أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: كيف أنعم وصاحب القرن قد التقمه وحنى جبهته وأصغى سمعه ينتظر متى يؤمر؟ قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل.
قال الأزهري: وقد احتج أبو الهيثم فأحسن الاحتجاج، قال: ولا يجوز عندي غير ما ذهب إليه وهو قول أهل السنة والجماعة، قال: والدليل على صحة ما قالوا أن الله تعالى ذكر تصويره الخلق في الأرحام قبل نفخ الروح، وكانوا قبل أن صورهم نطفا ثم علقا ثم مضغا ثم صورهم تصويرا، فأما البعث فإن الله تعالى ينشئهم كيف شاء، ومن ادعى أنه يصورهم ثم ينفخ فيهم فعليه البيان، ونعوذ بالله من الخذلان. وحكى الجوهري عن الكلبي في قوله تعالى: يوم ينفخ في الصور*
، ويقال: هو جمع صورة مثل بسر وبسرة، أي ينفخ في صور الموتى الأرواح، قال: وقرأ الحسن:
يوم ينفخ في الصور.
والصواران: صماغا الفم، والعامة تسميهما الصوارين، وهما الصامغان أيضا. وفيه: تعهدوا الصوارين فإنهما مقعد الملك، هما ملتقى الشدقين، أي تعهدوهما بالنظافة، وقول الشاعر:
كأن عرفا مائلا من صوره
يريد شعر الناصية. ويقال: إني لأجد في رأسي صورة وهي شبه الحكة، قال ابن سيده: الصورة شبه الحكة يجدها الإنسان في رأسه حتى يشتهي أن يفلى. والصوار، مشدد: كالصوار، قال جرير:
فلم يبق في الدار إلا الثمام، ... وخيط النعام وصوارها
والصوار والصوار: الرائحة الطيبة. والصوار والصوار: القليل من المسك، وقيل: القطعة منه، والجمع أصورة، فارسي. وأصورة المسك: نافقاته، وروى بعضهم بيت الأعشى:
إذا تقوم يضوع المسك أصورة، ... والزنبق الورد من أردانها شمل
وفي صفة الجنة: وترابها الصوار، يعني المسك. وصوار المسك: نافجته، والجمع أصورة. وضربه فتصور أي سقط. وفي الحديث:
يتصور الملك على الرحم
، أي يسقط، من قولهم: صريته تصرية تصور منها أي سقط. وبنو صور: بطن من بني هزان بن يقدم بن عنزة. الجوهري: وصارة اسم جبل ويقال أرض ذات شجر. وصارة الجبل: أعلاه، وتحقيرها صؤيرة سماعا من العرب. والصور والصور: موضع «2» بالشام، قال الأخطل:
أمست إلى جانب الحشاك جيفته، ... ورأسه دونه اليحموم والصور [الصور]