أبلغ أبا صخر بيانا معلما، ... صخر بن عثمان بن عمرو وابن ما
وفي حديث مجاهد:
كره أن يصور شجرة مثمرة
، يحتمل أن يكون أراد يميلها فإن إمالتها ربما تؤديها إلى الجفوف، ويجوز أن يكون أراد به قطعها. وصورا النهر: شطاه. والصور، بالتسكين: النخل الصغار، وقيل: هو المجتمع، وليس له واحد من لفظه، وجمع الصير صيران، قال كثير عزة:
أالحي أم صيران دوم تناوحت ... بتريم قصرا، واستحنت شمالها؟ «1»
والصور: أصل النخل، قال:
كأن جذعا خارجا من صوره، ... ما بين أذنيه إلى سنوره
وفي حديث ابن عمر: أنه دخل صور نخل، قال أبو عبيدة: الصور جماع النخل ولا واحد له من لفظه، وهذا كما يقال لجماعة البقر صوار. وفي حديث
ابن عمر: أنه خرج إلى صور بالمدينة
، قال الأصمعي: الصور جماعة النخل الصغار، وهذا جمع على غير لفظ الواحد، وكذلك الحابس، وقال شمر: يجمع الصور صيرانا، قال: ويقال لغير النخل من الشجر صور وصيران، وذكره كثير وفيه أنه قال: يطلع من هذا الصور رجل من أهل الجنة، فطلع أبو بكر، الصور: الجماعة من النخل، ومنه: أنه خرج إلى صور بالمدينة. والحديث الآخر:
أنه أتى امرأة من الأنصار ففرشت له صورا وذبحت له شاة.
وحديث بدر:
أن أبا سفيان بعث رجلين من أصحابه فأحرقا صورا من صيران العريض.
الليث: الصوار والصوار القطيع من البقر، والعدد أصورة والجمع صيران. والصوار [الصوار]: وعاء المسك، وقد جمعهما الشاعر بقوله:
إذا لاح الصوار ذكرت ليلى، ... وأذكرها إذا نفح الصوار
والصيار لغة فيه. ابن الأعرابي: الصورة النخلة، والصورة الحكة من انتغاش الحظى في الرأس. وقالت امرأة من العرب لابنة لهم: هي تشفيني من الصورة وتسترني من الغورة، بالغين، وهي الشمس. والصور: القرن، قال الراجز:
لقد نطحناهم غداة الجمعين ... نطحا شديدا، لا كنطح الصورين
وبه فسر المفسرون قوله تعالى: فإذا نفخ في الصور*
، ونحوه، وأما أبو علي فالصور هنا عنده جمع صورة، وسيأتي ذكره. قال أبو الهيثم: اعترض قوم فأنكروا أن يكون الصور قرنا كما أنكروا العرش والميزان والصراط وادعوا أن الصور جمع الصورة، كما أن الصوف جمع الصوفة والثوم جمع الثومة، ورووا ذلك عن أبي عبيدة، قال أبو الهيثم: وهذا خطأ فاحش وتحريف لكلمات الله عز وجل عن مواضعها لأن الله عز وجل قال: وصوركم فأحسن صوركم*
، ففتح الواو، قال: ولا نعلم أحدا من القراء قرأها فأحسن صوركم، وكذلك قال: ونفخ في الصور*
، فمن قرأ: ونفخ في الصور، أو قرأ: فأحسن صوركم، فقد افترى الكذب وبدل كتاب الله، وكان أبو عبيدة صاحب أخبار وغريب ولم يكن له معرفة بالنحو. قال الفراء: كل جمع على لفظ الواحد الذكر سبق جمعه واحدته فواحدته