للرأس، وقيل: سورة الخمر حميا دبيبها في شاربها، وسورة الشراب وثوبه في الرأس، وكذلك سورة الحمة وثوبها. وسورة السلطان: سطوته واعتداؤه. وفي حديث
عائشة، رضي الله عنها، أنها ذكرت زينب فقالت: كل خلالها محمود ما خلا سورة من غرب
أي سورة من حدة؛ ومنه يقال للمعربد: سوار. وفي حديث
الحسن: ما من أحد عمل عملا إلا سار في قلبه سورتان.
وسار الشراب في رأسه سورا وسؤورا وسؤرا على الأصل: دار وارتفع. والسوار: الذي تسور الخمر في رأسه سريعا كأنه هو الذي يسور؛ قال الأخطل:
وشارب مربح بالكاس نادمني ... لا بالحصور، ولا فيها بسوار
أي بمعربد من سار إذا وثب وثب المعربد. وروي: ولا فيها بسأآر، بوزن سعار بالهمز، أي لا يسئر في الإناء سؤرا بل يشتفه كله، وهو مذكور في موضعه؛ وقوله أنشده ثعلب:
أحبه حبا له سوارى، ... كما تحب فرخها الحبارى
فسره فقال: له سوارى أي له ارتفاع؛ ومعنى
كما تحب فرخها الحبارى
: أنها فيها رعونة فمتى أحبت ولدها أفرطت في الرعونة. والسورة: البرد الشديد. وسورة المجد: أثره وعلامته ارتفاعه؛ وقال النابغة:
ولآل حراب وقد سورة، ... في المجد، ليس غرابها بمطار
وسار يسور سورا وسؤورا: وثب وثار؛ قال الأخطل يصف خمرا:
لما أتوها بمصباح ومبزلهم، ... سارت إليهم سؤور الأبجل الضاري
وساوره مساورة وسوارا: واثبه؛ قال أبو كبير:
... ذو عيث يسر ... إذ كان شعشعه سوار الملجم
والإنسان يساور إنسانا إذا تناول رأسه. وفلان ذو سورة في الحرب أي ذو نظر سديد. والسوار من الكلاب: الذي يأخذ بالرأس. والسوار: الذي يواثب نديمه إذا شرب. والسورة: الوثبة. وقد سرت إليه أي وثبت إليه. ويقال: إن لغضبه لسورة. وهو سوار أي وثاب معربد. وفي حديث
عمر: فكدت أساوره في الصلاة
أي أواثبه وأقاتله؛ وفي قصيدة كعب بن زهير:
إذا يساور قرنا لا يحل له ... أن يترك القرن، إلا وهو مجدول
والسور: حائط المدينة، مذكر؛ وقول جرير يهجو ابن جرموز:
لما أتى خبر الزبير تواضعت ... سور المدينة، والجبال الخشع
فإنه أنث السور لأنه بعض المدينة فكأنه قال: تواضعت المدينة، والألف واللام في الخشع زائدة إذا كان خبرا كقوله:
ولقد نهيتك عن بنات الأوبر
وإنما هو بنات أوبر لأن أوبر معرفة؛ وكما أنشد الفارسي عن أبي زيد: