والفارد والفرد: الثور؛ وقال ابن السكيت في قوله:
طاوي المصير كسيف الصيقل الفرد
قال: الفرد والفرد، بالفتح والضم، أي هو منقطع القرين لا مثل له في جودته. قال: ولم أسمع بالفرد إلا في هذا البيت. واستفرد الشيء: أخرجه من بين أصحابه. وأفرده: جعله فردا. وجاؤوا فرادى وفرادى أي واحدا بعد واحد. أبو زيد عن الكلابيين: جئتمونا فرادى وهم فراد وأزواج نونوا. قال: وأما قوله تعالى: ولقد جئتمونا فرادى
؛ فإن الفراء قال: فرادى جمع. قال: والعرب تقول قوم فرادى، وفراد يا هذا فلا يجرونها، شبهت بثلاث ورباع. قال: وفرادى واحدها فرد وفريد وفرد وفردان، ولا يجوز فرد في هذا المعنى؛ قال وأنشدني بعضهم:
ترى النعرات الزرق تحت لبانه، ... فراد ومثنى، أضعفتها صواهله
وقال الليث: الفرد ما كان وحده. يقال: فرد يفرد وأفردته جعلته واحدا. ويقال: جاء القوم فرادا وفرادى، منونا وغير منون، أي واحدا واحدا. وعددت الجوز أو الدارهم أفرادا أي واحدا واحدا. ويقال: قد استطرد فلان لهم فكلما استفرد رجلا كر عليه فجدله. والفرد: الجانب الواحد من اللحي كأنه يتوهم مفردا، والجمع أفراد. قال ابن سيده: وهو الذي عناه سيبويه بقوله: نحو فرد وأفراد، ولم يعن الفرد الذي هو ضد الزوج لأن ذلك لا يكاد يجمع. وفرد: كثيب منفرد عن الكثبان غلب عليه ذلك، وفيه الألف واللام «1»، حتى جعل ذلك اسما له كزيد، ولم نسمع فيه الفرد؛ قال:
لعمري لأعرابية في عباءة ... تحل الكثيب من سويقة أو فردا
وفردة أيضا: رملة معروفة؛ قال الراعي:
إلى ضوء نار بين فردة والرحى
وفردة: ماء من مياه جرم. والفريد والفرائد: المحال التي انفردت فوقعت بين آخر المحالات الست التي تلي دأي العنق، وبين الست التي بيت العجب وبين هذه، سميت به لانفرادها، واحدتها فريدة؛ وقيل: الفريدة المحالة التي تخرج من الصهوة التي تلي المعاقم وقد تنتأ من بعض الخيل، وإنما دعيت فريدة لأنها وقعت بين فقار الظهر وبين محال الظهر «2» ومعاقم العجز؛ والمعاقم: ملتقى أطراف العظام ومعاقم العجز. والفريد والفرائد: الشذر الذي يفصل بين اللؤلؤ والذهب، واحدته فريدة، ويقال له: الجاورسق بلسان العجم، وبياعه الفراد. والفريد: الدر إذا نظم وفصل بغيره، وقيل: الفريد، بغير هاء، الجوهرة النفيسة كأنها مفردة في نوعها، والفراد صانعها. وذهب مفرد: مفصل بالفريد. وقال إبراهيم الحربي: الفريد جمع الفريدة وهي الشذر من فضة كاللؤلؤة. وفرائد الدر: كبارها. ابن الأعرابي: وفرد الرجل إذا تفقه واعتزل الناس وخلا بمراعاة الأمر والنهي. وقد جاء في الخبر:
طوبى للمفردين
وقال القتيبي في هذا الحديث: المفردون الذين قد هلك لداتهم من الناس وذهب