تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزمخشري: وكانت امرأة ملاحة أي ذات ملاحة، وفعال مبالغة في فعيل مثل كريم وكرام وكبير وكبار، وفعال مشددا أبلغ منه. التهذيب: والملاح أملح من المليح. وقالوا: ما أميلحه فصغروا الفعل وهم يريدون الصفة حتى كأنهم قالوا مليح، ولم يصغروا من الفعل غيره وغير قولهم ما أحيسنه؛ قال الشاعر:

يا ما أميلح غزلانا عطون لنا، ... من هؤلياء، بين الضال والسمر

والملحة والملحة: الكلمة المليحة. وأملح: جاء بكلمة مليحة. الليث: أملحت يا فلان بمعنيين أي جئت بكلمة مليحة وأكثرت ملح القدر. وفي حديث

عائشة، رضي الله عنها، قالت لها امرأة: أزم جملي هل علي جناح؟ قالت: لا، فلما خرجت قالوا لها: إنها تعني زوجها، قالت: ردوها علي، ملحة في النار اغسلوا عني أثرها بالماء والسدر

؛ الملحة: الكلمة المليحة، وقيل: القبيحة. وقولها: اغسلوا عني أثرها تعني الكلمة التي أذنت لها بها، ردوها لأعلمها أنه لا يجوز. قال أبو منصور: الكلام الجيد ملحت القدر إذا أكثرت ملحها، بالتشديد، وملح الشاعر إذا أتى بشيء مليح. والملحة، بالضم: واحدة الملح من الأحاديث. قال الأصمعي: بلغت بالعلم ونلت بالملح؛ والملح: الملح من الأخبار، بفتح الميم. والملح: العلم. والملح: العلماء. وأملحني بنفسك: زيني؛ التهذيب: سأل رجل آخر فقال: أحب أن تملحني عند فلان بنفسك أي تزينني وتطريني. الأصمعي: الأملح الأبلق بسواد وبياض. والملحة من الألوان: بياض تشوبه شعرات سود. والصفة أملح والأنثى ملحاء. وكل شعر وصوف ونحوه كان فيه بياض وسواد: فهو أملح، وكبش أملح: بين الملحة والملح. وفي الحديث:

أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أتي بكبشين أملحين فذبحهما

؛ وفي التهذيب:

ضحى بكبشين أملحين

؛ قال الكسائي وأبو زيد وغيرهما: الأملح الذي فيه بياض وسواد ويكون البياض أكثر. وقد املح الكبش املحاحا: صار أملح؛ وفي الحديث:

يؤتى بالموت في صورة كبش أملح

؛ ويقال: كبش أملح إذا كان شعره خليسا. قال أبو دبيان ابن الرعبل: أبغض الشيوخ إلي الأقلح الأملح الحسو الفسو. وفي حديث

خباب: لكن حمزة لم يكن له إلا نمرة ملحاء

أي بردة فيها خطوط سود وبيض، ومنه حديث

عبيد بن خالد «2»: خرجت في بردين وأنا مسبلهما فالتفت فإذا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقلت: إنما هي ملحاء، قال: وإن كانت ملحاء أما لك في أسوة؟

والملحاء من النعاج: الشمطاء تكون سوداء تنفذها شعرة بيضاء. والأملح من الشعر نحو الأصبح وجعل بعضهم الأملح الأبيض النقي البياض وقيل: الملحة بياض إلى الحمرة ما هو كلون الظبي؛ أبو عبيدة: هو الأبيض الذي ليس بخالص فيه عفرة. ورجل أملح اللحية إذا كان يعلو شعر لحيته بياض من خلقة، ليس من شيب، وقد يكون من شيب ولذلك وصف الشيب بالملحة؛ أنشد ثعلب:

لكل دهر قد لبست أثوبا،

لسان العرب · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ٢ · ص ٦٠٢