تكافأ ملاحها وسطها، ... من الخوف، كوثلها يلتزم
ابن الأعرابي: الملاح الريح التي تجري بها السفينة وبه سمي الملاح ملاحا، وقال غيره: سمي السفان ملاحا لمعالجته الماء الملح بإجراء السفن فيه؛ ويقال للرجل الحديد: ملحه على ركبتيه؛ قال مسكين الدارمي:
لا تلمها، إنها من نسوة ... ملحها موضوعة فوق الركب
قال ابن سيده: أنث فإما أن يكون جمع ملحة، وإما أن يكون التأنيث في الملح لغة؛ وقال الأزهري: اختلف الناس في هذا البيت فقال الأصمعي: هذه زنجية والملح شحمها هاهنا وسمن الزنج في أفخاذها؛ وقال شمر: الشحم يسمى ملحا؛ وقال ابن الأعرابي في قوله:
ملحها موضوعة فوق الركب
قال: هذه قليلة الوفاء، والملح هاهنا يعني الملح. يقال: فلان ملحه على ركبتيه إذا كان قليل الوفاء. قال: والعرب تحلف بالملح والماء تعظيما لهما. وملح الماشية ملحا وملحها: أطعمها سبخة الملح، وهو ملح وتراب، والملح أكثر، وذلك إذا لم يقدر على الحمض فأطعمها هذا مكانه. والملاحة: عشبة من الحموض ذات قضب وورق منبتها القفاف، وهي مالحة الطعم ناجعة في المال، والجمع ملاح. الأزهري عن الليث: الملاح من الحمض؛ وأنشد:
يخبطن ملاحا كذاوي القرمل
قال أبو منصور: الملاح من بقول الرياض، الواحدة ملاحة، وهي بقلة غضة فيها ملوحة منابتها القيعان؛ وحكى ابن الأعرابي عن أبي النجيب الربعي في وصفه روضة: رأيتها تندى من بهمى وصوفانة وينمة وملاحة ونهقة. والملاح، بالضم والتشديد: من نبات الحمض؛ وفي حديث
ظبيان: يأكلون ملاحها ويرعون سراحها
: الملاح: ضرب من النبات، والسراح: جمع سرح، وهو الشجر؛ وقال ابن سيده: قال أبو حنيفة: الملاح حمضة مثل القلام فيه حمرة يؤكل مع اللبن يتنقل به، وله حب يجمع كما يجمع الفث ويخبز فيؤكل، قال: وأحسبه سمي ملاحا للون لا للطعم؛ وقال مرة: الملاح عنقود الكباث من الأراك سمي به لطعمه، كأن فيه من حرارته ملحا، ويقال: نبت ملح ومالح للحمض. وقليب مليح أي ماؤه ملح؛ قال عنترة يصف جعلا:
كأن مؤشر العضدين حجلا، ... هدوجا بين أقلبة ملاح
والملح: الحسن من الملاحة. وقد ملح يملح ملوحة وملاحة وملحا أي حسن، فهو مليح وملاح وملاح. والملاح أملح من المليح؛ قال:
تمشي بجهم حسن ملاح، ... أجم حتى هم بالصياح
يعني فرجها، وهذا المثال لما أرادوا المبالغة، قالوا: فعال فزادوا في لفظه لزيادة معناه؛ وجمع المليح ملاح وجمع ملاح وملاح ملاحون وملاحون، والأنثى مليحة. واستملحه: عده مليحا؛ وقيل: جمع المليح ملاح وأملاح؛ عن أبي عمرو، مثل شريف وأشراف. وفي حديث
جويرية: وكانت امرأة ملاحة
أي شديدة الملاحة، وهو من أبنية المبالغة. وفي كتاب