أبو عمرو بن العلاء: إذا رمى الرجل فأصاب قيل: مرحى له وهو تعجب من جودة رميه؛ وقال أمية بن أبي عائذ:
يصيب القنيص، وصدقا يقول: ... مرحى وأيحى إذا ما يوالي
مرحى وأيحى: كلمة التعجب شبه الزجر، وإذا أخطأ قيل له: برحى ومرحت الأرض بالنبات مرحا: أخرجته. وأرض ممراح إذا كانت سريعة النبات حين يصيبها المطر؛ الأصمعي: الممراح من الأرض التي حالت سنة فلم تمرح بنباتها. ومرح الزرع يمرح: خرج سنبله. ومرحت العين مرحانا: اشتد سيلانها؛ قال:
كأن قذى في العين قد مرحت به، ... وما حاجة الأخرى إلى المرحان
وقيل: مرحت مرحانا ضعفت؛ قال ابن بري: هذا البيت ينسب إلى النابغة الجعدي، وقبله:
تواهس أصحابي حديثا فقهته ... خفيا، وأعضاد المطي عواني
التواهس: التسارر؛ أراد أن أصحابه تساروا بحديث حربه. والغواني هنا: العوامل. وقد قيل في مرحت العين إنها بمعنى أسبلت الدمع، وكذلك السحاب إذا أسبل المطر، والمعنى: أنه لما بكى ألمت عينه، فصارت كأنها قذية، ولما أدام البكاء قذيت الأخرى؛ وهذا كقول الآخر:
بكت عيني اليمنى؛ فلما زجرتها ... عن الجهل بعد الحلم، أسبلتا معا
وقال شمر: المرح خروج الدمع إذا كثر؛ وقال عدي بن زيد:
مرح وبله يسح سيوب الماء ... سحا، كأنه منحور
وعين ممراح: سريعة البكاء. ومرحت عينه مرحانا: فسدت وهاجت. وعين ممراح: غزيرة الدمع. ومرح الطعام: نقاه من الغبا «5» بالمحاوق أي المكانس. ومرح جلده: دهنه؛ قال:
سرت في رعيل ذي أداوى، منوطة ... بلباتها، مدبوغة لم تمرح
قوله: سرت يعني قطاة. في رعيل أي في جماعة قطا. ذي أداوى يعني حواصلها. منوطة: معلقة. بلباتها يعني مواضع المنحر؛ وقيل: التمريح أن تؤخذ المزادة أول ما تخرز فتملأ ماء حتى تمتلئ خروزها وتنتفخ، والاسم المرح، وقد مرحت مرحانا. قال أبو حنيفة: ومزادة مرحة لا تمسك الماء. ويقال: قد ذهب مرح المزادة إذا انسدت عيونها ولم يسل منها شيء؛ ابن الأعرابي: التمريح تطييب القربة الجديدة بأذخر أو شيح، فإذا طيبت بطين فهو التشريب، وبعضهم جعل تمريح المزادة أن تملأها ماء حتى تبتل خروزها ويكثر سيلانها قبل انتفاخها، فذلك مرحها. ومرحت القربة: شربتها، وهو أن تملأها ماء لتنسد عيون الخرز. والمراح: موضع؛ قال:
تركنا، بالمراح وذي سحيم، ... أبا حيان في نفر منافى