تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو قلة ثفل في جوفه أو لمرض. والقامح: الكاره للماء لأية علة كانت. الجوهري: وقمح البعير، بالفتح، قموحا وقامح إذا رفع رأسه عند الحوض وامتنع من الشرب، فهو بعير قامح. يقال: شرب فتقمح وانقمح بمعنى إذا رقع رأسه وترك الشرب ريا. وقد قامحت إبلك إذا وردت ولم تشرب ورفعت رؤوسها من داء يكون بها أو برد، وهي إبل مقامحة؛ أبو زيد: تقمح فلان من الماء إذا شرب الماء وهو متكاره؛ وناقة مقامح، بغير هاء، من إبل قماح، على طرح الزائد؛ قال بشر بن أبي خازم يذكر سفينة وركبانها:

ونحن على جوانبها قعود، ... نغض الطرف كالإبل القماح

والاسم القماح والقامح. والمقامح أيضا من الإبل: الذي اشتد عطشه حتى فتر لذلك فتورا شديدا. وذكر الأزهري في ترجمة حمم الإبل: إذا أكلت النوى أخذها الحمام والقماح؛ فأما القماح فإنه يأخذها السلاح ويذهب طرقها ورسلها ونسلها؛ وأما الحمام فسيأتي في بابه. وشهرا قماح وقماح: شهرا الكانون لأنهما يكره فيهما شرب الماء إلا على ثفل؛ قال مالك بن خالد الهذلي:

فتى، ما ابن الأغر إذا شتونا، ... وحب الزاد في شهري قماح

ويروى: قماح، وهما لغتان، وقيل: سميا بذلك لأن الإبل فيهما تقامح عن الماء فلا تشربه؛ الأزهري: هما أشد الشتاء بردا سميا شهري قماح [قماح] لكراهة كل ذي كبد شرب الماء فيهما، ولأن الإبل لا تشرب فيهما إلا تعذيرا؛ قال شمر: يقال لشهري قماح [قماح]: شيبان وملحان؛ قال الجوهري: سميا شهري قماح [قماح] لأن الإبل إذا وردت آذاها برد الماء فقامحت. وبعير مقمح: لا يكاد يرفع بصره. والمقمح: الذليل. وفي التنزيل: فهي إلى الأذقان فهم مقمحون

؛ أي خاشعون أذلاء لا يرفعون أبصارهم. والمقمح: الرافع رأسه لا يكاد يضعه فكأنه ضد. والإقماح: رفع الرأس وغض البصر: يقال: أقمحه الغل إذا ترك رأسه مرفوعا من ضيقه. قال الأزهري: قال الليث: القامح والمقامح من الإبل الذي اشتد عطشه حتى فتر. وبعير مقمح، وقد قمح يقمح من شدة العطش قموحا، وأقمحه العطش، فهو مقمح. قال الله تعالى: فهي إلى الأذقان فهم مقمحون

خاشعون لا يرفعون أبصارهم؛ قال الأزهري: كل ما قاله الليث في تفسير القامح والمقامح وفي تفسير قوله عز وجل [فهم مقمحون]

فهو خطأ وأهل العربية والتفسير على غيره. فأما المقامح فإنه روي عن الأصمعي أنه قال: بعير مقامح وكذلك الناقة، بغير هاء، إذا رفع رأسه عن الحوض ولم يشرب، قال: وجمعه قماح، وأنشد بيت بشر يذكر السفينة وركبانها؛ وقال أبو عبيد: قمح البعير يقمح قموحا، وقمه يقمه قموها إذا رفع رأسه ولم يشرب الماء؛ وروي عن الأصمعي أنه قال: التقمح كراهة الشرب. قال: وأما قوله تعالى: فهم مقمحون

؛ فإن سلمة روي عن الفراء أنه قال: المقمح الغاض بصره بعد رفع رأسه؛ وقال الزجاج: المقمح الرافع رأسه الغاض بصره. وفي حديث

علي، كرم الله وجهه، قال له النبي، صلى الله عليه وسلم: ستقدم على الله تعالى أنت وشيعتك راضين مرضيين، ويقدم عليك عدوك غضابا مقمحين؛ ثم جمع يده إلى عنقه يريهم كيف الإقماح

؛ الإقماح: رفع الرأس وغض

لسان العرب · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ٢ · ص ٥٦٦