واضطرحوا فلانا: رموه في ناحية، والعامة تقول: اطرحوه، يظنونه من الطرح، وإنما هو من الضرح. قال الأزهري: وجائز أن يكون اطرحوه افتعالا من الطرح، قلبت التاء طاء ثم أدغمت الضاد فيها فقيل اطرح. قال المؤرج: وفلان ضرح من الرجال أي فاسد. وأضرحت فلانا أي أفسدته. وأضرح فلان السوق حتى ضرحت ضروحا وضرحا أي أكسدها حتى كسدت. وقوس ضروح: شديدة الحفز والدفع للسهم؛ عن أبي حنيفة. والضروح: الفرس النفوح برجله، وفيها ضراح، بالكسر. وضرحت الدابة «1» برجلها تضرح ضرحا وضراحا، الأخيرة عن سيبويه، فهي ضروح؛ رمحت؛ قال العجاج:
وفي الدهاس مضبر ضروح
وقيل: ضرح الخيل بأيديها ورمحها بأرجلها. والضرح والضرج، بالحاء والجيم: الشق. وقد انضرح الشيء وانضرج إذا انشق. وكل ما شق، فقد ضرح؛ قال ذو الرمة:
ضرحن البرود عن ترائب حرة، ... وعن أعين قتلننا كل مقتل
وقال الأزهري: قال أبو عمرو في هذا البيت: ضرحن البرود أي ألقين، ومن رواه بالجيم فمعناه شققن، وفي ذلك تغاير. والضريح: الشق في وسط القبر، واللحد في الجانب؛ وقال الأزهري في ترجمة لحد: والضريح والضريحة ما كان في وسطه، يعني القبر؛ وقيل: الضريح القبر كله؛ وقيل: هو قبر بلا لحد. والضرح: حفرك الضريح للميت. وضرح الضريح للميت يضرحه ضرحا: حفر له ضريحا؛ قال الأزهري: سمي ضريحا لأنه يشق في الأرض شقا. وفي حديث دفن النبي، صلى الله عليه وسلم:
نرسل إلى اللاحد والضارح فأيهما سبق تركناه
؛ وفي حديث
سطيح: أوفى على الضريح.
ورجل ضريح: بعيد، فعيل بمعنى مفعول؛ قال أبو ذؤيب:
عصاني الفؤاد فأسلمته، ... ولم أك مما عناه ضريحا
وقد ضرح: تباعد. وانضرح ما بين القوم: مثل انضرج إذا تباعد ما بينهم، وأضرحه عنك أي أبعده. وبيني وبينهم ضرح أي تباعد ووحشة. وضارحته وراميته وساببته واحد. وقال عرام: نية ضرح وطرح أي بعيدة؛ وقال غيره: ضرحه وطرحه بمعنى واحد؛ وقيل: نية نزح ونفح وطوح وضرح ومصح وطمح وطرح أي بعيدة؛ وأحال ذلك على نوادر الأعراب. والانضراح: الاتساع. والمضرحي من الصقور: ما طال جناحاه وهو كريم؛ وقال غيره: المضرحي النسر وبجناحيه شبه طرف ذنب الناقة وما عليه من الهلب؛ قال طرفة:
كأن جناحي مضرحي تكنفا ... حفافيه، شكا في العسيب بمسرد
شبه ذنب الناقة في طوله وضفوه بجناحي الصقر؛ وقد يقال للصقر مضرح، بغير ياء؛ قال:
كالرعن وافاه القطام المضرح
والأكثر المضرحي؛ قال أبو عبيد: الأجدل