قال الأعشى:
كميتا تكشف عن حمرة، ... إذا صرحت بعد إزبادها
وانصرح الحق أي بان، وكذب صرحان: خالص؛ عن اللحياني. ولقيته مصارحة ومقارحة وصراحا وصراحا وكفاحا بمعنى واحد إذا لقيته مواجهة؛ قال:
قد كنت أنذرت أخا مناح ... عمرا، وعمرو عرضة الصراح
وشتمت فلانا مصارحة وصراحا وصراحا أي كفاحا ومواجهة، والاسم الصراح، بالضم. وكذب صراحية وصراحي وصراح: بين يعرفه الناس. وتكلم بذلك صراحا وصراحا أي جهارا. ويقال: جاء بالكفر صراحا خالصا أي جهارا؛ قال الأزهري: كأنه أراد صريحا. وصرح فلان بما في نفسه وصارح: أبداه وأظهره؛ وأنشد أبو زياد:
وإني لأكنو عن قذور بغيرها، ... وأعرب أحيانا بها، فأصارح
أمنحدرا ترمي بك العيس غربة، ... ومصعدة برح لعينيك بارح؟
وفي المثل: صرح الحق عن محضه أي انكشف. الأزهري: وصرح الشيء وصرحه وأصرحه إذا بينه وأظهره؛ ويقال: صرح فلان ما في نفسه تصريحا إذا أبداه. والتصريح: خلاف التعريض؛ ومن أمثال العرب: صرحت بجدان وجلدان «1» إذا أبدى الرجل أقصى ما يريده. والصراح: اللبن الرقيق الذي أكثر ماؤه فترى في بعضه سمرة من مائه وخضرة. والصراح: عرق الدابة يكون في اليد؛ كذا حكاه كراع، بالراء، والمعروف الصماح. والصرح: بيت واحد يبنى منفردا ضخما طويلا في السماء؛ وقيل: هو القصر؛ وقيل: هو كل بناء عال مرتفع؛ وفي التنزيل: نه صرح ممرد من قوارير
؛ والجمع صروح؛ قال أبو ذؤيب:
على طرق كنحور الظباء، ... تحسب آرامهن الصروحا
وقال الزجاج في قوله تعالى: يل لها ادخلي الصرح
؛ قال: الصرح، في اللغة، القصر والصحن؛ يقال: هذه صرحة الدار وقارعتها أي ساحتها وعرصتها؛ وقال بعض المفسرين: الصرح بلاط اتخذ لها من قوارير. والصرح: الأرض المملسة. والصرحة: متن من الأرض مستو. والصرحة من الأرض: ما استوى وظهر؛ يقال: هم في صرحة المربد وصرحة الدار، وهو ما استوى وظهر؛ وإن لم يظهر، فهو صرحة بعد أن يكون مستويا حسنا، قال: وهي الصحراء فيما زعم أبو أسلم؛ وأنشد للراعي:
كأنها، حين فاض الماء واختلفت، ... فتخاء، لاح لها، بالصرحة، الذيب
والصرحة: موضع. وصرواح: حصن باليمن؛ أمر سليمان، عليه السلام، الجن فبنوه لبلقيس، وهو في الصحاح معرف بالألف واللام. وتقول: صرحت كحل أي أجدبت وصارت صريحة أي خالصة في الشدة؛ وكذلك تقول: صرحت السنة إذا ظهرت جدوبتها؛ قال سلامة بن جندل: