تشيح على الفلاة، فتعتليها ... بنوع القدر، إذ قلق الوضين
أي تديم السير. والمشيح: المجد؛ وقال ابن الإطنابة:
وإقدامي على المكروه نفسي، ... وضربي هامة البطل المشيح
وأشاح على حاجته وشايح مشايحة وشياحا. والشياح: الحذار والجد في كل شيء. ورجل شائح: حذر. وشايح وأشاح، بمعنى حذر؛ وقال أبو السوداء العجلي:
إذا سمعن الرز من رباح، ... شايحن منه أيما شياح
أي حذر. وشايحن: حذرن. والرز: الصوت. ورباح: اسم راع؛ وتقول: إنه لمشيح حازم حذر؛ وأنشد:
أمر مشيحا معي فتية، ... فمن بين مود، ومن خاسر
والشائح: الغيور، وكذلك الشيحان لحذره على حرمه؛ وأنشد المفضل:
لما استمر بها شيحان مبتجح، ... بالبين عنك بها يرآك شنآنا «1»
الأزهري: شايح أي قاتل؛ وأنشد:
وشايحت قبل اليوم، إنك شيح
والشيحان: الطويل الحسن الطول؛ وأنشد شمر:
مشيح فوق شيحان، ... يدر، كأنه كلب
قال شمر: وروي فوق شيحان، بكسر الشين. الأزهري: قال خالد بن جنبة: الشيحان الذي يتهمس عدوا؛ أراد السرعة. ابن الأعرابي: شيح إذا نظر إلى خصمه فضايقه. وأشاح بوجهه عن الشيء: نحاه. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم،
إذا غضب أعرض وأشاح
؛ وقال ابن الأعرابي: أعرض بوجهه وأشاح أي جد في الإعراض. قال: والمشيح الجاد؛ قال وأقرأنا لطرفة:
أدت الصنعة في أمتنها، ... فهي، من تحت، مشيحات الحزم
يقول: جد ارتفاعها في الحزم؛ وقال: إذا ضم وارتفع حزامه، فهو مشيح، وإذا نحى الرجل وجهه عن وهج أصابه أو عن أذى، قيل: قد أشاح بوجهه؛ وفي حديث
النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: اتقوا النار ولو بشق تمرة، ثم أعرض وأشاح
؛ قال ابن الأثير: المشيح الحذر والجاد في الأمر، وقيل: المقبل إليك المانع لما وراء ظهره، فيجوز أن يكون أشاح أحد هذه المعاني أي حذر النار كأنه ينظر إليها، أو جد على الإيصاء باتقائها، أو أقبل إليك بخطابه. التهذيب، الليث: إذا أرخى الفرس ذنبه قيل: قد أشاح بذنبه؛ قال أبو منصور: أظن الصواب أساح، بالسين، إذا أرخاه، والشين تصحيف. وهم في مشيحى ومشيوحاء من أمرهم أي اختلاط. والمشيوحاء: أن يكون القوم في أمر يبتدرونه. قال شمر: المشيح ليس من الأضداد، إنما هي كلمة جاءت بمعنيين. والشيح: ضرب من برود اليمن، يقال له الشيح والمشيح، وهو المخطط؛ قال الأزهري: ليس في البرود والثياب شيح ولا مشيح، بالشين معجمة من فوق، والصواب السيح والمسيح، بالسين والياء