تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال: فلان بمروحة أي بممر الريح. وقالوا: فلان يميل مع كل ريح، على المثل؛ وفي حديث

علي: ورعاع الهمج يميلون مع كل ريح.

واستروح الغصن: اهتز بالريح. ويوم ريح وروح وريوح: طيب الريح؛ ومكان ريح أيضا، وعشية ريحة وروحة، كذلك. الليث: يوم ريح ويوم راح: ذو ريح شديدة، قال: وهو كقولك كبش صاف، والأصل يوم رائح وكبش صائف، فقلبوا، وكما خففوا الحائجة، فقالوا حاجة؛ ويقال: قالوا صاف وراح على صوف وروح، فلما خففوا استنامت الفتحة قبلها فصارت ألفا. ويوم ريح: طيب، وليلة ريحة. ويوم راح إذا اشتدت ريحه. وقد راح، وهو يروح رؤوحا وبعضهم يراح، فإذا كان اليوم ريحا طيبا، قيل: يوم ريح وليلة ريحة، وقد راح، وهو يروح روحا. والروح: برد نسيم الريح؛ وفي حديث

عائشة، رضي الله عنها: كان الناس يسكنون العالية فيحضرون الجمعة وبهم وسخ، فإذا أصابهم الروح سطعت أرواحهم فيتأذى به الناس، فأمروا بالغسل

؛ الروح، بالفتح: نسيم الريح، كانوا إذا مر عليهم النسيم تكيف بأرواحهم، وحملها إلى الناس. وقد يكون الريح بمعنى الغلبة والقوة؛ قال تأبط شرا، وقيل سليك بن سلكة:

أتنظران قليلا ريث غفلتهم، ... أو تعدوان، فإن الريح للعادي

ومنه قوله تعالى: وتذهب ريحكم

؛ قال ابن بري: وقيل الشعر لأعشى فهم، من قصيدة أولها:

يا دار بين غبارات وأكباد، ... أقوت ومر عليها عهد آباد

جرت عليها رياح الصيف أذيلها، ... وصوب المزن فيها بعد إصعاد

وأراح الشيء إذا وجد ريحه. والرائحة: النسيم طيبا كان أو نتنا. والرائحة: ريح طيبة تجدها في النسيم؛ تقول لهذه البقلة رائحة طيبة. ووجدت ريح الشيء ورائحته، بمعنى. ورحت رائحة طيبة أو خبيثة أراحها وأريحها وأرحتها وأروحتها: وجدتها. وفي الحديث:

من أعان على مؤمن أو قتل مؤمنا لم يرح رائحة الجنة

، من أرحت، ولم يرح رائحة الجنة من رحت أراح؛ ولم يرح تجعله من راح الشيء يريحه. وفي حديث

النبي، صلى الله عليه وسلم: من قتل نفسا معاهدة لم يرح رائحة الجنة

أي لم يشم ريحها؛ قال أبو عمرو: هو من رحت الشيء أريحه إذا وجدت ريحه؛ وقال الكسائي: إنما هو لم يرح رائحة الجنة، من أرحت الشيء فأنا أريحه إذا وجدت ريحه، والمعنى واحد؛ وقال الأصمعي: لا أدري هو من رحت أو من أرحت؛ وقال اللحياني: أروح السبع الريح وأراحها واستروحها واستراحها: وجدها؛ قال: وبعضهم يقول راحها بغير ألف، وهي قليلة. واستروح الفحل واستراح: وجد ريح الأنثى. وراح الفرس يراح راحة إذا تحصن أي صار فحلا؛ أبو زيد: راحت الإبل تراح رائحة؛ وأرحتها أنا. قال الأزهري: قوله تراح رائحة مصدر على فاعلة؛ قال: وكذلك سمعته من العرب، ويقولون: سمعت راغية الإبل وثاغية الشاء أي رغاءها وثغاءها. والدهن المروح: المطيب؛ ودهن مطيب مروح الرائحة، وروح دهنك بشيء تجعل فيه طيبا؛ وذريرة مروحة: مطيبة، كذلك؛ وفي الحديث:

أنه أمر بالإثمد المروح عند النوم

لسان العرب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ٢ · ص ٤٥٧