تخطَّ إلى المحتوى

والمجلوح: المأكول رأسه. وجلح المال الشجر يجلحه جلحا، بالفتح، وجلحه: أكله، وقيل: أكل أعلاه، وقيل: رعى أعاليه وقشره. ونبت إجليح: جلحت أعاليه وأكل. والمجلح: المأكول الذي ذهب فلم يبق منه شيء؛ قال ابن مقبل يصف القحط:

ألم تعلمي أن لا يذم فجاءتي ... دخيلي، إذا اغبر العضاه المجلح

أي الذي أكل حتى لم يترك منه شيء، وكذلك كلأ مجلح. قال ابن بري في شرح هذا البيت: دخيله دخلله وخاصته، وقوله: فجاءتي، يريد وقت فجاءتي. واغبرار العضاه: إنما يكون من الجدب، وأراد بقوله أن لا يذم: أنه لا يذم، فحذف الضمير على حد قوله عز وجل: أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا، تقديره أنه لا يرجع. والمجلح: الكثير الأكل؛ وفي الصحاح: الرجل الكثير الأكل. وناقة مجالحة: تأكل السمر والعرفط، كان فيه ورق أو لم يكن. والمجاليح من النحل والإبل: اللواتي لا يبالين قحوط المطر؛ قال أبو حنيفة: أنشد أبو عمرو:

غلب مجاليح عند المحل كفأتها، ... أشطانها في عذاب البحر تستبق

الواحدة مجلاح ومجالح. والمجالح أيضا من النوق: التي تدر في الشتاء، والجمع مجاليح؛ وضرع مجالح، منه، وصف بصفة الجملة، وقد يستعمل في الشاء. والمجلاح والمجلحة: الباقية اللبن على الشتاء، قل ذلك منها أو كثر، وقيل: المجالح التي تقضم عيدان الشجر اليابس في الشتاء إذا أقحطت السنة وتسمن عليها فيبقى لبنها؛ عن ابن الأعرابي. وسنة مجلحة: مجدبة. والمجاليح: السنون التي تذهب بالمال. وناقة مجلاح: جلدة على السنة الشديدة في بقاء لبنها؛ وقال أبو ذؤيب:

المانح الأدم والخور الهلاب، إذا ... ما حارد الخور، واجتث المجاليح

قال: المجاليح التي لا تبالي القحوط. والجالحة والجوالح: ما تطاير من رؤوس النبات في الريح شبه القطن؛ وكذلك ما أشبهه من نسج العنكبوت وقطع الثلج إذا تهافت. والأجلح: الهودج إذا لم يكن مشرف الأعلى؛ حكاه ابن جني عن خالد بن كلثوم، قال: وقال الأصمعي هو الهودج المربع؛ وأنشد لأبي ذؤيب:

إلا تكن ظعنا تبنى هوادجها، ... فإنهن حسان الزي أجلاح

قال ابن جني: أجلاح جمع أجلح، ومثله أعزل وأعزال، وأفعل وأفعال قليل جدا؛ وقال الأزهري: هودج أجلح لا رأس له، وقيل: ليس له رأس مرتفع. وأكمة جلحاء إذا لم تكن محددة الرأس. والتجليح: السير الشديد. ابن شميل: جلح علينا أي أتى علينا. أبو زيد: جلح على القوم تجليحا إذا حمل عليهم. وجلح في الأمر: ركب رأسه. والتجليح: الإقدام الشديد والتصميم في الأمر والمضي؛ قال بشر بن أبي خازم:

وملنا بالجفار إلى تميم، ... على شعث مجلحة عتاق

لسان العرب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.