ويقال: ناقة عوجاء إذا عجفت فاعوج ظهرها. وناقة عائجة: لينة الانعطاف؛ وعاج مذعان لا نظير لها في سقوط الهاء كانت فعلا أو فاعلا ذهبت عينه؛ قال الأزهري، ومنه قول الشاعر:
تقد بي الموماة عاج كأنها
والعوجاء: الضامرة من الإبل؛ قال طرفة:
بعوجاء مرقال تروح وتغتدي
وقول ذي الرمة:
عهدنا بها، لو تسعف العوج بالهوى، ... رقاق الثنايا، واضحات المعاصم
قيل في تفسيره: العوج الأيام، ويمكن أن يكون من هذا لأنها تعوج وتعطف. وما عجت من كلامه بشيء أي ما باليت ولا انتفعت، وقد ذكر عجت في الياء. والعاج: أنياب الفيلة، ولا يسمى غير الناب عاجا. والعواج: بائع العاج؛ حكاه سيبويه. وفي الصحاح: والعاج عظم الفيل، الواحدة عاجة،. ويقال لصاحب العاج: عواج. وقال شمر: يقال للمسك عاج؛ قال: وأنشدني ابن الأعرابي:
وفي العاج والحناء كف بنانها، ... كشحم القنا، لم يعطها الزند قادح
أراد بشحم القنا دواب يقال لها الحلك، ويقال لها بنات النقا، يشبه بها بنان الجواري للينها ونعمتها. قال الأزهري: والدليل على صحة ما قال شمر في العاج إنه المسك ما جاء في حديث مرفوع:
أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال لثوبان: اشتر لفاطمة سوارين من عاج
؛ لم يرد بالعاج ما يخرط من أنياب الفيلة لأن أنيابها ميتة، وإنما العاج الذبل، وهو ظهر السلحفاة [السلحفاة] البحرية. وفي الحديث:
أنه كان له مشط من العاج
؛ العاج: الذبل؛ وقيل: شيء يتخذ من ظهر السلحفاة البحرية؛ فأما العاج الذي هو للفيل فنجس عند الشافعي وطاهر عند أبي حنيفة؛ قال ابن شميل: المسك من الذبل ومن العاج كهيئة السوار تجعله المرأة في يديها فذلك المسك، قال: والذبل القرن «1»، فإذا كان من عاج، فهو مسك وعاج ووقف، فإذا كان من ذبل، فهو مسك لا غير؛ وقال الهذلي:
فجاءت كخاصي العير، لم تحل عاجة، ... ولا جاجة منها تلوح على وشم
فالعاجة: الذبلة. والجاجة: خرزة لا تساوي فلسا. وعاج عاج: زجر للناقة، ينون على التنكير، ويكسر غير منون على التعريف؛ قال الأزهري: يقال للناقة في الزجر: عاج، بلا تنوين، فإن شئت جزمت، على توهم الوقوف. يقال: عجعجت بالناقة إذا قلت لها عاج عاج؛ قال أبو عبيد: ويقال للناقة عاج وجاه، بالتنوين؛ قال الشاعر:
كأني لم أزجر، بعاج، نجيبة، ... ولم ألق، عن شحط، خليلا مصافيا
قال الأزهري: قال أبو الهيثم فيما قرأت بخطه: كل صوت تزجر به الإبل فإنه يخرج مجزوما، إلا أن يقع في قافية فيحرك إلى الخفض، تقول في زجر البعير: حل حوب، وفي زجر السبع: هج هج، وجه جه، وجاه جاه؛ قال: فإذا حكيت ذلك قلت للبعير: حوب أو حوب، وقلت للناقة: حل أو حل؛ وأنشد:
أقول للناقة قولي للجمل، ... أقول: حوب ثم أثنيها بحل