ويقال لقوائم الدابة: عوج، ويستحب ذلك فيها؛ قال ابن سيده: والعوج القوائم، صفة غالبة، وخيل عوج: مجنبة، وهو منه. وأعوج: فرس سابق ركب صغيرا فاعوجت قوائمه، والأعوجية منسوبة إليه. قال الأزهري: والخيل الأعوجية منسوبة إلى فحل كان يقال له أعوج، يقال: هذا الحصان من بنات أعوج؛ وفي حديث
أم زرع: ركب أعوجيا
أي فرسا منسوبا إلى أعوج، وهو فحل كريم تنسب الخيل الكرام إليه؛ وأما قوله:
أحوى، من العوج، وقاح الحافر
فإنه أراد من ولد أعوج وكسر أعوج تكسير الصفات لأن أصله الصفة. وأعوج أيضا: فرس عدي بن أيوب؛ قال الجوهري: أعوج اسم فرس كان لبني هلال تنسب إليه الأعوجيات وبنات أعوج؛ قال أبو عبيدة: كان أعوج لكندة، فأخذته بنو سليم في بعض أيامهم فصار إلى بني هلال، وليس في العرب فحل أشهر ولا أكثر نسلا منه؛ وقال الأصمعي في كتاب الفرس: أعوج كان لبني آكل المرار ثم صار لبني هلال بن عامر. والعوج: عطف رأس البعير بالزمام أو الخطام؛ تقول: عجت رأسه أعوجه عوجا. قال: والمرأة تعوج رأسها إلى ضجيعها. وعاج عنقه عوجا: عطفه؛ قال ذو الرمة يصف جواري قد عجن إليه رؤوسهن يوم ظعنهن:
حتى إذا عجن من أعناقهن لنا، ... عوج الأخشة أعناق العناجيج
أراد بالعناجيج جياد الركاب هاهنا، واحدها عنجوج. ويقال لجياد الخيل: عناجيج أيضا، ويقال: عجته فانعاج لي: عطفته فانعطف لي. وعاج بالمكان وعليه عوجا وعوج وتعوج: عطف. وعجت بالمكان أعوج أي أقمت به؛ وفي حديث
إسماعيل، عليه السلام: هل أنتم عائجون؟
أي مقيمون؛ يقال عاج بالمكان وعوج أي أقام. وقيل: عاج به أي عطف عليه ومال وألم به ومر عليه. وعجت غيري بالمكان أعوجه يتعدى ولا يتعدى؛ ومنه حديث
أبي ذر: ثم عاج رأسه إلى المرأة فأمرها بطعام
أي أماله إليها والتفت نحوها. وامرأة عوجاء إذا كان لها ولد تعوج إليه لترضعه، ومنه قول الشاعر:
إذا المرغث العوجاء بات يعزها، ... على ثديها، ذو دغتين، لهوج
وانعاج عليه أي انعطف. والعائج: الواقف؛ وقال:
عجنا على ربع سلمى أي تعويج «2»
وضع التعويج موضع العوج إذا كان معناهما واحد. وعاج ناقته وعوجها فانعاجت وتعوجت: عطفها؛ أنشد ابن الأعرابي:
عوجوا علي، وعوجوا صحبي، ... عوجا، ولا كتعوج النحب
عوجا متعلق بعوجوا لا بعوجوا؛ يقول: عوجوا مشاركين لا متفاذين متكارهين، كما يتكاره صاحب النحب على قضائه. وما له على أصحابه تعويج ولا تعريج أي إقامة. ويقال: عاج فلان فرسه إذا عطف رأسه؛ ومنه قول لبيد:
فعاجوا عليه من سواهم ضمر