والواري: السمين من كل شيء؛ وأنشد شمر لبعض الشعراء يصف قدرا:
ودهماء، في عرض الرواق، مناخة ... كثيرة وذر اللحم وارية القلب
قال: قلب وار إذا تغشى بالشحم والسمن. ولحم وري، على فعيل، أي سمين. وفي حديث
عمر، رضي الله عنه: أن امرأة شكت إليه كدوحا في ذراعيها من احتراش الضباب، فقال: لو أخذت الضب فوريته ثم دعوت بمكتفة فثملته كان أشبع
؛ وريته أي روغته في الدهن، من قولك لحم وار أي سمين. وفي حديث الصدقة:
وفي الشوي الوري مسنة
، فعيل بمعنى فاعل. وورت النار تري وريا ورية حسنة، ووري الزند يري، وورى يري ويورى وريا ووريا ورية، وهو وار ووري: اتقد؛ قال الشاعر:
وجدنا زند جدهم وريا، ... وزند بني هوازن غير واري
وأنشد أبو الهيثم:
أم الهنينين من زند لها واري
وأوريته أنا، وكذلك وريته تورية؛ وأنشد ابن بري لشاعر:
وأطف حديث السوء بالصمت، إنه ... متى تور نارا للعتاب تأججا
ويقال: وري المخ يري إذا اكتنز وناقة وارية أي سمينة؛ قال العجاج:
يأكلن من لحم السديف الواري
كذا أورده الجوهري؛ قال ابن بري: والذي في شعر العجاج:
وانهم هاموم السديف الواري ... عن جرز منه وجوز عاري
وقالوا: هو أوراهم زندا؛ يضرب مثلا لنجاحه وظفره. يقال: إنه لواري الزناد وواري الزند ووري الزند إذا رام أمرا أنجح فيه وأدرك ما طلب. أبو الهيثم: أوريت الزناد فورت تري وريا ورية؛ قال: وقد يقال وريت تورى وريا ورية، وأوريتها أنا أثقبتها. وقال أبو حنيفة: ورت الزناد إذا خرجت نارها، ووريت صارت وارية، وقال مرة: الرية كل ما أوريت به النار من خرقة أو عطبة أو قشرة، وحكي: ابغني رية أري بها ناري، قال: وهذا كله على القلب عن ورية وإن لم نسمع بورية. وفي حديث
تزويج خديجة، رضي الله عنها: نفخت فأوريت
؛ ورى الزند: خرجت ناره، وأوراه غيره إذا استخرج ناره. والزند الواري: الذي تظهر ناره سريعا. قال الحربي: كان ينبغي أن يقول قدحت فأوريت. وفي حديث
علي، كرم الله وجهه: حتى أورى قبسا لقابس
أي أظهر نورا من الحق لطالب الهدى. وفي حديث فتح أصبهان:
تبعث إلى أهل البصرة فيوروا
؛ قال: هو من وريت النار تورية إذا استخرجتها. قال: واستوريت فلانا رأيا سألته أن يستخرج لي رأيا، قال: ويحتمل أن يكون من التورية عن الشيء، وهو الكناية عنه، وفلان يستوري زناد الضلالة. وأوريت صدره عليه: أوقدته وأحقدته. ورية النار، مخففة: ما تورى به، عودا كان أو غيره: أبو الهيثم: الرية من قولك ورت النار تري وريا