تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تدعو عليه بالوري. ويقال: ورى الجرح سائره تورية أصابه الوري؛ وقال الفراء: هو الورى، بفتح الراء؛ وقال ثعلب: هو بالسكون المصدر وبالفتح الاسم؛ وقال الجوهري: ورى القيح جوفه يريه وريا أكله، وقال قوم: معناه حتى يصيب رئته، وأنكره غيرهم لأن الرئة مهموزة، فإذا بنيت منه فعلا قلت: رآه يرآه فهو مرئي. وقال الأزهري: إن الرئة أصلها من ورى وهي محذوفة منه. يقال: وريت الرجل فهو موري إذا أصبت رئته، قال: والمشهور في الرواية الهمز؛ وأنشد الأصمعي للعجاج يصف الجراحات:

بين الطراقين ويفلين الشعر ... عن قلب ضجم توري من سبر

كأنه يعدي من عظمه ونفور النفس منه، يقول: إن سبرها إنسان أصابه منه الوري من شدتها، وقال أبو عبيدة في الوري مثله إلا أنه قال: هو أن يأكل القيح جوفه؛ قال: وقال عبد بني الحسحاس يذكر النساء:

وراهن ربي مثل ما قد ورينني، ... وأحمى على أكبادهن المكاويا

وقال ابن جبلة: سمعت ابن الأعرابي يقول في قوله توري من سبر، قال: معنى توري تدفع، يقول: لا يرى فيه علاجا من هولها فيمنعه ذلك من دوائها؛ ومنه قول الفرزدق:

فلو كنت صلب العود أو ذا حفيظة، ... لوريت عن مولاك والليل مظلم

يقول: نصرته ودفعت عنه، وتقول منه: ر يا رجل، وريا للاثنين، وروا للجماعة، وللمرأة ري وهي ياء ضمير المؤنث مثل قومي واقعدي، وللمرأتين: ريا، وللنسوة: رين، والاسم الورى، بالتحريك. ووريته وريا: أصبت رئته، والرئة محذوفة من ورى. والوارية سائصة «1» داء يأخذ في الرئة، يأخذ منه السعال فيقتل صاحبه، قال: وليسا من لفظ الرئة. ووراه الداء: أصابه. ويقال: وري الرجل فهو مورو، وبعضهم يقول موري. وقولهم: به الورى وحمى خيبرا وشر ما يرى فإنه خيسرى، إنما قالوا الورى على الإتباع، وقيل: إنما هو بفيه البرى أي التراب؛ وأنشد ابن الأعرابي:

هلم إلى أمية، إن فيها ... شفاء الواريات من الغليل

وعم بها فقال: هي الأدواء. التهذيب: الورى داء يصيب الرجل والبعير في أجوافهما، مقصور يكتب بالياء، يقال: سلط الله عليه الورى وحمى خيبرا وشر ما يرى فإنه خيسرى؛ وخيسرى: فيعلى من الخسران، ورواه ابن دريد خنسرى، بالنون، من الخناسير وهي الدواهي. قال الأصمعي: وأبو عمرو لا يعرف الورى من الداء، بفتح الراء، إنما هو الوري بإسكان الراء فصرف إلى الورى. وقال أبو العباس: الوري المصدر، والورى بفتح الراء الاسم. التهذيب: الورى شرق يقع في قصبة الرئتين فيقتله «2» أبو زيد: رجل موري، وهو داء يأخذ الرجل فيسعل، يأخذه في قصب رئته. وورت الإبل وريا: سمنت فكثر شحمها ونقيها وأوراها السمن؛ وأنشد أبو حنيفة:

وكانت كناز اللحم أورى عظامها، ... بوهبين، آثار العهاد البواكر

والواري: الشحم السمين، صفة غالبة، وهو الوري.

لسان العرب · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ١٥ · ص ٣٨٧