تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والهون: مصدر هان عليه الشيء أي خف. وهونه الله عليه أي سهله وخففه. وشيء هين، على فيعل أي سهل، وهين، مخفف، والجمع أهوناء كما قالوا شيء وأشيئاء على أفعلاء؛ قال ابن بري: أشيئاء لم تنطق بها العرب وإنما نطقت بأشياء فقال بعضهم: أصله أشيئاء، فحذفت الهمزة تخفيفا، وقال الخليل: أصله شيئاء على فعلاء ثم قدمت الهمزة التي هي لام فصارت أشياء، ووزنها الآن لفعاء؛ وقال بعضهم: الهون والهون واحد، وقيل: الهون الهوان والهون الرفق؛ وأنشد:

مررت على الوديعة، ذات يوم، ... تهادى في رداء المرط هونا

وقال امرؤ القيس:

تميل عليه هونة غير معطال

قال: هونة ضعيفة من خلقتها لا تكون غليظة كأنها رجل، وروى غيره: هونة أي مطاوعة؛ وقال جندل الطهوي:

داويتهم من زمن إلى زمن، ... دواء بقيا بالرقى وبالهون،

وبالهوينا دائبا فلم أون

بالهون، يريد: بالتسكين والصلح ابن الأعرابي: هين بين الهون. ابن شميل: إنه ليهون علي هونا وهوانا. الفراء في قوله تعالى: أيمسكه على هون

؛ قال: الهون في لغة قريش الهوان، قال: وبعض بني تميم يجعل الهون مصدرا للشيء الهين، قال: وقال الكسائي سمعت العرب تقول إن كنت لقليل هون المؤونة مذ اليوم، قال: وقد سمعت الهوان في مثل هذا المعنى؛ قال رجل من العرب لبعير له: ما به بأس غير هوانه، يقول: إنه خفيف الثمن. وإذا قالت العرب: أقبل يمشي على هونه، لم يقولوه إلا بالفتح؛ قال الله عز وجل: الذين يمشون على الأرض هونا

؛ قال عكرمة ومجاهد: بالسكينة والوقار؛ وقال الكميت:

شم مهاوين أبدان الجزور، مخاميص ... العشيات، لا خور ولا قزم

قال ابن سيده: يجوز أن يكون مهاوين جمع مهون، ومذهب سيبويه أنه جمع مهوان. ورجل هين وهين، والجمع أهوناء، وشيء هون: حقير. قال ابن بري: الهون هوان الشيء الحقير الهين الذي لا كرامة له. وتقول: أهنت فلانا وتهاونت به واستهنت به. والهون: الهوان والشدة. أصابه هون شديد أي شدة ومضرة وعوز؛ قالت الخنساء:

تهين النفوس وهون النفوس

تريد: إهانة النفوس: ابن بري: الهون، بالضم، الهوان؛ قال ذو الإصبع:

اذهب إليك، فما أمي براعية ... ترعى المخاض، ولا أغضي على الهون

ويقال: إنه لهون من الخيل، والأنثى هونة، إذا كان مطواعا سلسا. والهون والهوينا: التؤدة والرفق والسكينة والوقار. رجل هين وهين، والجمع هينون؛ ومنه: قوم هينون لينون؛ قال ابن سيده: وتسليمه يشهد أنه فيعل. وفلان يمشي على الأرض هونا؛ الهون: مصدر الهين في معنى السكينة والوقار. قال ابن بري: الهون الرفق؛ قال الشاعر:

هونكما لا يرد الدهر ما فاتا، ... لا تهلكا أسفا في إثر من ماتا

لسان العرب · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ١٣ · ص ٤٣٩