والوسام: ما وسم به البعير من ضروب الصور. والميسم: المكواة أو الشيء الذي يوسم به الدواب، والجمع مواسم ومياسم، الأخيرة معاقبة؛ قال الجوهري: أصل الياء واو، فإن شئت قلت في جمعه مياسم على اللفظ، وإن شئت مواسم على الأصل. قال ابن بري: الميسم اسم للآلة التي يوسم بها، واسم لأثر الوسم أيضا كقول الشاعر:
ولو غير أخوالي أرادوا نقيصتي، ... جعلت لهم فوق العرانين ميسما
فليس يريد جعلت لهم حديدة وإنما يريد جعلت أثر وسم. وفي الحديث:
وفي يده الميسم
؛ هي الحديدة التي يكوى بها، وأصله موسم، فقلبت الواو ياء لكسرة الميم. الليث: الوسم أثر كية، تقول موسوم أي قد وسم بسمة يعرف بها، إما كية، وإما قطع في أذن أو قرمة تكون علامة له. وفي التنزيل العزيز: سنسمه على الخرطوم
. وإن فلانا لدوابه ميسم، وميسمها أثر الجمال والعتق، وإنها لوسيمة قسيمة. شمر: درع موسومة وهي المزينة بالشبة في أسفلها. وقوله في الحديث:
على كل ميسم من الإنسان صدقة
؛ قال ابن الأثير: هكذا جاء في رواية فإن كان محفوظا فالمراد به أن على كل عضو موسوم بصنع الله صدقة، قال: هكذا فسر. وفي الحديث:
بئس، لعمر الله، عمل الشيخ المتوسم والشاب المتلوم
؛ المتوسم: المتحلي بسمة الشيوخ، وفلان موسوم بالخير. وقد توسمت فيه الخير أي تفرست. والوسمي: مطر أول الربيع، وهو بعد الخريف لأنه يسم الأرض بالنبات فيصير فيها أثرا في أول السنة. وأرض موسومة: أصابها الوسمي، وهو مطر يكون بعد الخرفي في البرد، ثم يتبعه الولي في صميم الشتاء، ثم يتبعه الربعي. الأصمعي: أول ما يبدو المطر في إقبال الربيع ثم الصيف ثم الحميم. ابن الأعرابي: نجوم الوسمي أولها فروع الدلو المؤخر، ثم الحوت ثم الشرطان ثم البطين ثم النجم، وهو آخر الصرفة يسقط في آخر الشتاء. الجوهري: الوسمي مطر الربيع الأول لأنه يسم الأرض بالنبات، نسب إلى الوسم. وتوسم الرجل: طلب كلأ الوسمي؛ وأنشد:
وأصبحن كالدوم النواعم، غدوة، ... على وجهة من ظاعن متوسم
ابن سيده: وقد وسمت الأرض؛ وقول أبي صخر الهذلي:
يتلون مرتجزا له نجم ... جون تحير برقه، يسمي
أراد يسم الأرض بالنبات فقلب. وحكى ثعلب: أسمته بمعنى وسمته، فهمزته على هذا بدل من واو. وأبصر وسم قدحك أي لا تجاوزن قدرك. وصدقني وسم قدحه: كصدقني سن بكره. وموسم الحج والسوق: مجتمعهما؛ قال اللحياني: ذو مجاز موسم، وإنما سميت هذه كلها مواسم لاجتماع الناس والأسواق فيها «1». ووسموا: شهدوا الموسم. الليث: موسم الحج سمي موسما لأنه معلم يجتمع إليه، وكذلك كانت مواسم أسواق العرب في الجاهلية. قال ابن السكيت: كل مجمع من الناس كثير هو موسم. ومنه موسم منى. ويقال: وسمنا موسمنا أي شهدناه، وكذلك