تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأعرابي؛ وأنشد:

أنقعد العام لا نجني على أحد ... مجندين، وهذا الناس ألآم؟

وقالوا: لولا الوئام هلك اللئام؛ قيل: معناه الأمثال، وقيل: المتلائمون. وفي حديث

عمر: أن شابة زوجت شيخا فقتلته، فقال: أيها الناس، لينكح الرجل لمته من النساء، ولتنكح المرأة لمتها من الرجال

أي شكله وتربه ومثله، والهاء عوض من الهمزة الذاهبة من وسطه؛ وأنشد ابن بري:

فإن نعبر فإن لنا لمات، ... وإن نغبر فنحن على ندور

أي سنموت لا محالة. وقوله لمات أي أشباها. واللمة أيضا: الجماعة من الرجال ما بين الثلاثة إلى العشرة. واللئم: السيف؛ قال:

ولئمك ذو زرين مصقول

واللأم: الشديد من كل شيء. واللأمة واللؤمة: متاع الرجل من الأشلة والولايا؛ قال عدي بن زيد:

حتى تعاون مستك له زهر ... من التناوير، شكل العهن في اللؤم

واللأمة: الدرع، وجمعها لؤم، مثل فعل، وهذا على غير قياس. وفي حديث

علي، كرم الله وجهه: كان يحرض أصحابه يقول تجلببوا السكينة وأكملوا اللؤم

؛ هو جمع لأمة على غير قياس فكأن واحدته لؤمة. واستلأم لأمته وتلأمها؛ الأخيرة عن أبي عبيدة: لبسها. وجاء ملأما عليه لأمة؛ قال:

وعنترة الفلحاء جاء ملأما، ... كأنك فند من عماية أسود «2»

قال الفلحاء فأنث حملا له على لفظ عنترة لمكان الهاء، ألا ترى أنه لما استغنى عن ذلك رده إلى التذكير فقال كأنك؟ واللأمة: السلاح؛ كلها عن ابن الأعرابي. وقد استلأم الرجل إذا لبس ما عنده من عدة رمح وبيضة ومغفر وسيف ونبل؛ قال عنترة:

إن تغدفي دوني القناع، فإنني ... طب بأخذ الفارس المستلئم

الجوهري: اللأم جمع لأمة وهي الدرع، ويجمع أيضا على لؤم مثل نغر، على غير قياس أنه جمع لؤمة. غيره: استلأم الرجل لبس اللأمة. والملأم، بالتشديد: المدرع. وفي الحديث:

لما انصرف النبي، صلى الله عليه وسلم، من الخندق ووضع لأمته أتاه جبريل، عليه السلام، فأمره بالخروج إلى بني قريظة

؛ اللأمة، مهموزة: الدرع، وقيل: السلاح. ولأمة الحرب: أداتها، وقد يترك الهمز تخفيفا. ويقال للسيف لأمة وللرمح لأمة، وإنما سمي لأمة لأنها تلائم الجسد وتلازمه؛ وقال بعضهم: اللأمة الدرع الحصينة، سميت لأمة لإحكامها وجودة حلقها؛ قال ابن أبي الحقيق فجعل اللأمة البيض:

بفيلق تسقط الأحبال رؤيتها، ... مستلئمي البيض من فوق السرابيل

وقال الأعشى فجعل اللأمة السلاح كله:

وقوفا بما كان من لأمة، ... وهن صيام يلكن اللجم

وقال غيره فجعل اللأمة الدرع وفروجها بين يديها ومن خلفها:

كأن فروج اللأمة السرد شكها، ... على نفسه، عبل الذراعين مخدر

واستلأم الحجر: من الملاءمة، عنه أيضا، وأما يعقوب فقال: هو من السلام، وهو مذكور في موضعه.

لسان العرب · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ١٢ · ص ٥٣٢