تقحم الراعي إذا الراعي أكب
فسره فقال: تقحم لا تنزل المنازل ولكن تطوي فتقحمه منزلا منزلا يصف إبلا؛ وقوله:
مقحم الراعي ظنون الشرب
يعني أنه يقتحم منزلا بعد منزل يطويه فلا ينزل فيه، وقوله ظنون الشرب أي لا يدرى أبه ماء أم لا. والقحمة: الانقحام في السير؛ قال:
لما رأيت العام عاما أسحما، ... كلفت نفسي وصحابي قحما
والمقحم، بفتح الحاء: البعير الذي يربع ويثني في سنة واحدة فيقتحم سنا على سن قبل وقتها، ولا يكون ذلك إلا لابن الهرمين أو السيء الغذاء. الأزهري: البعير إذا ألقى سنيه في عام واحد فهو مقحم، قال: وذلك لا يكون إلا لابن الهرمين؛ وأنشد ابن بري لعمرو بن لجإ:
وكنت قد أعددت، قبل مقدمي، ... كبداء فوهاء كجوز المقحم
وعنى بالكبداء محالة عظيمة الوسط. وأقحم البعير: قدم إلى سن لم يبلغها كأن يكون في جرم رباع وهو ثني فيقال رباع لعظمه، أو يكون في جرم ثني وهو جذع فيقال ثني لذلك أيضا، وقيل: المقحم الحق وفوق الحق مما لم يبزل. وقحمة الأعراب: أن تصيبهم السنة فتهلكهم، فذلك تقحمها عليهم أو تقحمهم بلاد الريف. وقحمتهم سنة جدبة تقتحم عليهم وقد أقحموا وأقحموا؛ الأولى عن ثعلب، وقحموا فانقحموا: أدخلوا بلاد الريف هربا من الجدب. وأقحمتهم السنة الحضر وفي الحضر: أدخلتهم إياه. وكل ما أدخلته شيئا فقد أقحمته إياه وأقحمته فيه؛ وقال:
في كل حمد أفاد الحمد يقحمها، ... ما يشترى الحمد إلا دونه قحم
الجوهري: القحمة السنة الشديدة. يقال: أصابت الأعراب القحمة إذا أصابهم قحط. وفي الحديث:
أقحمت السنة نابغة بني جعدة
أي أخرجته من البادية وأدخلته الحضر. والقحمة: ركوب الإثم؛ عن ثعلب. والقحمة، بالضم: المهلكة. وأسود قاحم: شديد السواد كفاحم. والتقحيم: رمي الفرس فارسه على وجهه؛ قال:
يقحم الفارس لولا قبقبه
ويقال: تقحمت بفلان دابته، وذلك إذا ندت به فلم يضبط رأسها وربما طوحت به في وهدة أو وقصت به؛ قال الراجز:
أقول، والناقة بي تقحم، ... وأنا منها مكلئز معصم:
ويحك ما اسم أمها، يا علكم؟
يقال: إن الناقة إذا تقحمت براكبها نادة لا يضبط رأسها أنها إذا سمى أمها وقفت. وعلكم: اسم ناقة. وأقحم فرسه النهر فانقحم، واقتحم النهر أيضا: دخله. وفي حديث
عمر: أنه دخل عليه وعنده غليم أسود يغمز ظهره فقال: ما هذا الغلام؟ قال: إنه تقحمت بي الناقة الليلة
أي ألقتني. والقحمة: الورطة والمهلكة. وقحم إليه يقحم: دنا. والقحم: ثلاث ليال من آخر الشهر لأن القمر قحم في دنوه إلى الشمس. واقتحمته عيني: ازدرته، قال: وقد يكون الذي تقحمه عينك فترفعه فوق سنه لعظمه وحسنه نحو أن يكون ابن لبون فتظنه حقا أو جذعا.