لا تكن كمن يهجو نفسه إذا لم يجد من يهجوه. والعرم والعرمة: لون مختلط بسواد وبياض في أي شيء كان، وقيل: تنقيط بهما من غير أن يتسع، كل نقطة عرمة؛ عن السيرافي، الذكر أعرم والأنثى عرماء، وقد غلبت العرماء على الحية الرقشاء؛ قال معقل الهذلي:
أبا معقل، لا توطئنك بغاضتي ... رؤوس الأفاعي في مراصدها العرم
الأصمعي: الحية العرماء التي فيها نقط سود وبيض، ويروى
عن معاذ بن جبل: أنه ضحى بكبش أعرم
، وهو الأبيض الذي فيه نقط سود. قال ثعلب: العرم من كل شيء ذو لونين، قال: والنمر ذو عرم. وبيض القطا عرم؛ وقول أبي وجزة السعدي:
ما زلن ينسبن وهنا كل صادقة ... باتت تباشر عرما، غير أزواج
عنى بيض القطا لأنها كذلك. والعرم والعرمة: بياض بمرمة الشاة الضائنة والمعزى، والصفة كالصفة، وكذلك إذا كان في أذنها نقط سود، والاسم العرم. وقطيع أعرم بين العرم إذا كان ضأنا ومعزى؛ وقال يصف امرأة راعية:
حياكة وسط القطيع الأعرم
والأعرم: الأبرش، والأنثى عرماء. ودهر أعرم: متلون. ويقال للأبرص: الأعرم والأبقع. والعرمة: الأنبار من الحنطة والشعير. والعرم والعرمة: الكدس المدوس الذي لم يذر يجعل كهيئة الأزج ثم يذرى، وحصره ابن بري فقال الكدس من الحنطة في الجرين والبيدر. قال ابن بري: ذهب بعضهم إلى أنه لا يقال إلا عرمة، والصحيح عرمة، بدليل جمعهم له على عرم، فأما حلقة وحلق فشاذ ولا يقاس عليه؛ قال الراجز:
تدق معزاء الطريق الفازر، ... دق الدياس عرم الأنادر
والعرمة والعرمة: المسناة؛ الأولى عن كراع، وفي الصحاح: العرم المسناة لا واحد لها من لفظها، ويقال: واحدها عرمة؛ أنشد ابن بري للجعدي:
من سبإ الحاضرين مأرب، إذ ... شرد من دون سيله العرما
قال: وهي العرم، بفتح الراء وكسرها، وكذلك واحدها وهو العرمة [العرمة]، قال: والعرمة من أرض الرباب. والعرمة: سد يعترض به الوادي، والجمع عرم، وقيل: العرم جمع لا واحد له. وقال أبو حنيفة: العرم الأحباس تبنى في أوساط الأودية. والعرم أيضا: الجرذ الذكر. قال الأزهري: ومن أسماء الفأر البر والثعبة والعرم. والعرم: السيل الذي لا يطاق؛ ومنه قوله تعالى: فأرسلنا عليهم سيل العرم
؛ قيل: أضافه إلى المسناة أو السد، وقيل: إلى الفأر الذي بثق السكر عليهم. قال الأزهري: وهو الذي يقال له الخلد، وله حديث، وقيل: العرم اسم واد، وقيل: العرم المطر الشديد، وكان قوم سبأ في نعمة ونعمة وجنان كثيرة، وكانت المرأة منهم تخرج وعلى رأسها الزبيل فتعتمل بيديها وتسير بين ظهراني الشجر المثمر فيسقط في زبيلها ما تحتاج