نهاره وليله، والجمع عرم؛ قال:
وليلة من الليالي العرم، ... بين الذراعين وبين المرزم،
تهم فيها العنز بالتكلم
يعني من شدة بردها. وعرم الإنسان يعرم ويعرم وعرم وعرم عرامة، بالفتح وعراما: اشتد؛ قال وعلة الجرمي، وقيل هو لابن الدنبة الثقفي:
ألم تعلموا أني تخاف عرامتي، ... وأن قناتي لا تلين على الكسر؟
وهو عارم وعرم: اشتد؛ وأنشد:
إني امرؤ يذب عن محارمي، ... بسطة كف ولسان عارم
وفي حديث
علي، عليه السلام: على حين فترة من الرسل واعترام من الفتن
أي اشتداد. وفي حديث
أبي بكر، رضي الله عنه: أن رجلا قال له عارمت غلاما بمكة فعض أذني فقطع منها
أي خاصمت وفاتنت، وصبي عارم بين العرام، بالضم، أي شرس؛ قال شبيب بن البرصاء:
كأنها من بدن وإيفار، ... دبت عليها عارمات الأنبار
أي خبيثاتها، ويروى: ذربات. وفي حديث عاقر الناقة:
فانبعث لها رجل عارم
أي خبيث شرير. والعرام: الشدة والقوة والشراسة. وعرمنا الصبي وعرم علينا وعرم يعرم ويعرم عرامة وعراما: أشر. وقيل: مرح وبطر، وقيل: فسد. ابن الأعرابي: العرم الجاهل، وقد عرم يعرم وعرم وعرم. وقال الفراء: العرامي من العرام وهو الجهل. والعرام: الأذى؛ قال حميد بن ثور الهلالي:
حمى ظلها شكس الخليقة حائط، ... عليها عرام الطائفين شفيق
والعرم: اللحم؛ قاله الفراء: إن جزوركم لطيب العرمة أي طيب اللحم. وعرام العظم، بالضم: عراقه. وعرمه يعرمه ويعرمه عرما: تعرقه، وتعرمه: تعرقه ونزع ما عليه من اللحم، والعرام والعراق واحد، ويقال: أعرم من كلب على عرام. وفي الصحاح: العرام، بالضم، العراق من العظم والشجر. وعرمت الإبل الشجر: نالت منه. وعرم العظم عرما: قتر. وعرام الشجرة: قشرها؛ قال:
وتقنعي بالعرفج المشجج، ... وبالثمام وعرام العوسج
وخص الأزهري به العوسج فقال: يقال لقشور العوسج العرام، وأنشد الرجز. وعرم الصبي أمه عرما: رضعها، واعترم ثديها: مصه. واعترمت هي: تبغت من يعرمها؛ قال:
ولا تلفين كأم الغلام، ... إن لم تجد عارما تعترم
يقول: إن لم تجد من ترضعه درت هي فحلبت ثديها، وربما رضعته ثم مجته من فيها؛ وقال ابن الأعرابي: إنما يقال هذا للمتكلف ما ليس من شأنه؛ أراد بذات الغلام «1». الأم المرضع إن لم تجد من يمص ثديها مصته هي؛ قال الأزهري: ومعناه