وتكلم فأظلم علينا البيت أي سمعنا ما نكره، وفي التهذيب: وأظلم فلان علينا البيت إذا أسمعنا ما نكره. قال أبو منصور: أظلم يكون لازما وواقعا، قال: وكذلك أضاء يكون بالمعنيين: أضاء السراج بنفسه إضاءة، وأضاء للناس بمعنى ضاء، وأضأت السراج للناس فضاء وأضاء. ولقيته أدنى ظلم، بالتحريك، يعني حين اختلط الظلام، وقيل: معناه لقيته أول كل شيء، وقيل: أدنى ظلم القريب، وقال ثعلب: هو منك أدنى ذي ظلم، ورأيته أدنى ظلم الشخص، قال: وإنه لأول ظلم لقيته إذا كان أول شيء سد بصرك بليل أو نهار، قال: ومثله لقيته أول وهلة وأول صوك وبوك؛ الجوهري: لقيته أول ذي ظلمة أي أول شيء يسد بصرك في الرؤية، قال: ولا يشتق منه فعل. والظلم: الجبل، وجمعه ظلوم؛ قال المخبل السعدي:
تعامس حتى يحسب الناس أنها، ... إذا ما استحقت بالسيوف، ظلوم
وقدم فلان واليوم ظلم؛ عن كراع، أي قدم حقا؛ قال:
إن الفراق اليوم واليوم ظلم
وقيل: معناه واليوم ظلمنا، وقيل: ظلم هاهنا وضع الشيء في غير موضعه. والظلم: الثلج. والظلم: الماء الذي يجري ويظهر على الأسنان من صفاء اللون لا من الريق كالفرند، حتى يتخيل لك فيه سواد من شدة البريق والصفاء؛ قال كعب بن زهير:
تجلو غوارب ذي ظلم، إذا ابتسمت، ... كأنه منهل بالراح معلول
وقال الآخر:
إلى شنباء مشربة الثنايا ... بماء الظلم، طيبة الرضاب
قال: يحتمل أن يكون المعنى بماء الثلج. قال شمر: الظلم بياض الأسنان كأنه يعلوه سواد، والغروب ماء الأسنان. الجوهري: الظلم، بالفتح، ماء الأسنان وبريقها، وهو كالسواد داخل عظم السن من شدة البياض كفرند السيف؛ قال يزيد بن ضبة:
بوجه مشرق صاف، ... وثغر نائر الظلم
وقيل: الظلم رقة الأسنان وشدة بياضها، والجمع ظلوم؛ قال:
إذا ضحكت لم تنبهر، وتبسمت ... ثنايا لها كالبرق، غر ظلومها
وأظلم: نظر إلى الأسنان فرأى الظلم؛ قال:
إذا ما اجتلى الراني إليها بعينه ... غروب ثناياها، أنار وأظلما «2»
. والظليم: الذكر من النعام، والجمع أظلمة وظلمان وظلمان، قيل: سمي به لأنه ذكر الأرض فيدحي في غير موضع تدحية؛ حكاه ابن دريد، قال: وهذا ما لا يؤخذ. وفي حديث
قس: ومهمه فيه ظلمان
؛ هو جمع ظليم. والظليمان: نجمان. والمظلم من الطير: الرخم والغربان؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:
حمته عتاق الطير كل مظلم، ... من الطير، حوام المقام رموق