تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حاشية بخط سيدنا رضي الدين الشاطبي رحمه الله قال: قال الخطيب أبو زكريا المهجة خالص النفس، ويقال في جمعها مهجات كظلمات، ويجوز مهجات، بالفتح، ومهجات، بالتسكين، وهو أضعفها؛ قال: والناس يألفون مهجات، بالفتح، كأنهم يجعلونه جمع مهج، فيكون الفتح عندهم أحسن من الضم. والظلماء: الظلمة ربما وصف بها فيقال ليلة ظلماء أي مظلمة. والظلام: اسم يجمع ذلك كالسواد ولا يجمع، يجري مجرى المصدر، كما لا تجمع نظائره نحو السواد والبياض، وتجمع الظلمة ظلما وظلمات. ابن سيده: وقيل الظلام أول الليل وإن كان مقمرا، يقال: أتيته ظلاما أي ليلا؛ قال سيبويه: لا يستعمل إلا ظرفا. وأتيته مع الظلام أي عند الليل. وليلة ظلمة، على طرح الزائد، وظلماء كلتاهما: شديدة الظلمة. وحكى ابن الأعرابي: ليل ظلماء؛ وقال ابن سيده: وهو غريب وعندي أنه وضع الليل موضع الليلة، كما حكى ليل قمراء أي ليلة، قال: وظلماء أسهل من قمراء. وأظلم الليل: اسود. وقالوا: ما أظلمه وما أضوأه، وهو شاذ. وظلم الليل، بالكسر، وأظلم بمعنى؛ عن الفراء. وفي التنزيل العزيز: وإذا أظلم عليهم قاموا

. وظلم وأظلم؛ حكاهما أبو إسحاق وقال الفراء: فيه لغتان أظلم وظلم، بغير ألف. والثلاث الظلم: أول الشهر بعد الليالي الدرع؛ قال أبو عبيد: في ليالي الشهر بعد الثلاث البيض ثلاث درع وثلاث ظلم، قال: والواحدة من الدرع والظلم درعاء وظلماء. وقال أبو الهيثم وأبو العباس المبرد: واحدة الدرع والظلم درعة وظلمة؛ قال أبو منصور: وهذا الذي قالاه هو القياس الصحيح. الجوهري: يقال لثلاث ليال من ليالي الشهر اللائي يلين الدرع ظلم لإظلامها على غير قياس، لأن قياسه ظلم، بالتسكين، لأن واحدتها ظلماء. وأظلم القوم: دخلوا في الظلام، وفي التنزيل العزيز: فإذا هم مظلمون

. وقوله عز وجل: يخرجهم من الظلمات إلى النور*

؛ أي يخرجهم من ظلمات الضلالة إلى نور الهدى لأن أمر الضلالة مظلم غير بين. وليلة ظلماء، ويوم مظلم: شديد الشر؛ أنشد سيبويه:

فأقسم أن لو التقينا وأنتم، ... لكان لكم يوم من الشر مظلم

وأمر مظلم: لا يدرى من أين يؤتى له؛ عن أبي زيد. وحكى اللحياني: أمر مظلام ويوم مظلام في هذا المعنى؛ وأنشد:

أولمت، يا خنوت، شر إيلام ... في يوم نحس ذي عجاج مظلام

والعرب تقول لليوم الذي تلقى فيه شدة يوم مظلم، حتى إنهم ليقولون يوم ذو كواكب أي اشتدت ظلمته حتى صار كالليل؛ قال:

بني أسد، هل تعلمون بلاءنا، ... إذا كان يوم ذو كواكب أشهب؟

وظلمات البحر: شدائده. وشعر مظلم: شديد السواد. ونبت مظلم: ناضر يضرب إلى السواد من خضرته؛ قال:

فصبحت أرعل كالنقال، ... ومظلما ليس على دمال

لسان العرب · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ١٢ · ص ٣٧٨