تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دبغ الأديم بورق السلم فهو مقروظ، وإذا دبغ بقشر السلم فهو مسلوم، وقال:

إنك لن ترويها، فاذهب ونم، ... إن لها ريا كمعصال السلم

والسلام: شجر، قال أبو حنيفة: زعموا أن السلام أبدا أخضر لا يأكله شيء والظباء تلزمه تستظل به ولا تستكن فيه، وليس من عظام الشجر ولا عضاهها، قال الطرماح يصف ظبية:

حذرا والسرب أكنافها ... مستظل في أصول السلام

واحدته سلامة. ابن بري: السلم شجر، وجمعه سلام، وروي بيت بشر:

بصاحة في أسرتها السلام

قال: من رواه السلام، بالكسر، فهو جمع سلمة كأكمة وإكام، ومن رواه السلام، بفتح السين، فهو جمع سلامة، وهو نبت آخر غير السلمة، وأنشد بيت الطرماح، قال: وقال إمرؤ القيس:

حور يعللن العبير روادعا ... كمها الشقائق، أو ظباء سلام

والسلامان: شجر سهلي، واحدته سلامانة. ابن دريد: سلامان ضرب من الشجر. والسلام والسلم: الحجارة، واحدتها سلمة. وقال ابن شميل: السلام جماعة الحجارة الصغير منها والكبير لا يوحدونها. وقال أبو خيرة: السلام اسم جمع، وقال غيره، هو اسم لكل حجر عريض، وقال: سليمة وسليم مثل سلام، قال رؤبة:

سالمه فوقك السليما «1»

التهذيب: ومن السلام الشجر فهو شجر عظيم، قال: أحسبه سمي سلاما لسلامته من الآفات. والسلام، بكسر السين: الحجارة الصلبة، سميت بهذا سلاما لسلامتها من الرخاوة، قال الشاعر:

تداعين باسم الشيب في متثلم، ... جوانبه من بصرة وسلام

والواحدة سلمة، قال لبيد:

خلقا كما ضمن الوحي سلامها «2»

والسلمة: واحدة السلم، وهي الحجارة، قال: وأنشد أبو عبيد في السلمة:

ذاك خليلي وذو يعاتبني، ... يرمي ورائي بامسهم وامسلمه

أراد والسلمة، وهي من لغات حمير، قال ابن بري: هو لبجير بن عنمة الطائي، قال وصوابه:

وإن مولاي ذو يعاتبني، ... لا إحنة عنده ولا جرمه

ينصرني منك غير معتذر، ... يرمي ورائي بامسهم وامسلمه

واستلم الحجر واستلأمه: قبله أو اعتنقه، وليس أصله الهمز، وله نظائر. قال سيبويه: استلم من السلام لا يدل على معنى الاتخاذ، وقول العجاج:

لسان العرب · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ١٢ · ص ٢٩٧