كدلو السقائين، وليس ثم دلو لها عروة واحدة، والجمع أسلم وسلام، قال كثير عزة:
تكفكف أعدادا من الدمع ركبت ... سوانيها ثم اندفعن بأسلم «1»
وأنشد ثعلب في صفة إبل سقيت:
قابله ما جاء في سلامها ... برشف الذناب والتهامها
وقال الطرماح:
أخو قنص يهفو، كأن سراته ... ورجليه سلم بين حبلي مشاطن
وفي التهذيب: له عروة واحدة يمشي بها الساقي مثل دلاء أصحاب الروايا، وحكى اللحياني في جمعها أسالم، قال ابن سيده: وهذا نادر. وسلم الدلو يسلمها سلما: فرغ من عملها وأحكمها، قال لبيد:
بمقابل سرب المخارز عدله ... قلق المحالة جارن مسلوم
والمسلوم من الدلاء: الذي قد فرغ من عمله. ويقال: سلمته أسلمه فهو مسلوم. وسلمت الجلد أسلمه، بالكسر، إذا دبغته بالسلم. والسلم: نوع من العضاه وقال أبو حنيفة: السلم سلب العيدان طولا، شبه القضبان، وليس له خشب وإن عظم، وله شوك دقاق طوال حاد إذا أصاب رجل الإنسان، قال: وللسلم برمة صفراء فيها حبة خضراء «2» طيبة الريح، وفيها شيء من مرارة وتجد بها الظباء وجدا شديدا، واحدته سلمة بفتح اللام، وقد يجمع السلم على أسلام، قال رؤبة:
كأنما هيج، حين أطلقا ... من ذات أسلام، عصيا شققا
وفي حديث
جرير: بين سلم وأراك
، السلم: شجر من العضاه وورقها القرظ الذي يدبغ به الأديم، وبه سمي الرجل سلمة، ويجمع على سلمات. وفي حديث
ابن عمر: أنه كان يصلي عند سلمات في طريق مكة
، قال: ويجوز أن يكون بكسر اللام جمع سلمة، وهي الحجر. أبو عمرو: السلام ضرب من الشجر، الواحدة سلامة. والسلام والسلام أيضا: شجر، قال بشر:
تعرض جأبة المدرى خذول ... بصاحة، في أسرتها السلام
وواحدته سلامة. وأرض مسلوماء: كثيرة السلم. وأديم مسلوم: مدبوغ بالسلم. والجلد المسلوم: المدبوغ بالسلم. شمر: السلمة شجرة ذات شوك يدبغ بورقها وقشرها، ويسمى ورقها القرظ، لها زهرة صفراء فيها حبة خضراء طيبة الريح تؤكل في الشتاء، وهي في الصيف تخضر، وقال:
كلي سلم الجرداء في كل صيفة، ... فإن سألوني عنك كل غريم
إذا ما نجا منها غريم بخيبة، ... أتى معك بالدين غير سؤوم
الجرداء بلد دون الفلج ببلاد بني جعدة، وإذا