تطلقها؟ قال: يا أمير المؤمنين، هي حسناء فلا تفرك، وأم صبيان فلا تترك قال: فشأنك بها إذا.
والرغام: الثرى. والرغام، بالفتح: التراب، وقيل: التراب اللين وليس بالدقيق؛ وقال:
ولم آت البيوت، مطنبات، ... بأكثبة فردن من الرغام
أي انفردن، وقيل: الرغام رمل مختلط بتراب. الأصمعي: الرغام من الرمل ليس بالذي يسيل من اليد. أبو عمرو: الرغام دقاق التراب، ومنه يقال: أرغمته أي أهنته وألزقته بالتراب. وحكى ابن بري قال: قال أبو عمرو الرغام رمل يغشى البصر، وهي الرغمان؛ وأنشد لنصيب:
فلا شك أن الحي أدنى مقيلهم ... كناثر، أو رغمان بيض الدوائر
والدوائر: ما استدار من الرمل. وأرغم الله أنفه ورغمه: ألزقه بالرغام. وفي حديث
عائشة، رضي الله عنها: أنها سئلت عن المرأة توضأت وعليها الخضاب فقالت: اسلتيه وأرغميه
؛ معناه أهينيه وارمي به عنك في التراب. ورغم الأنف نفسه: لزق بالرغام. ويقال: رغم أنفه إذا خاس في التراب. ويقال: رغم فلان أنفه «2». الليث: الرغام ما يسيل من الأنف من داء أو غيره؛ قال الأزهري: هذا تصحيف، وصوابه الرعام، بالعين. وقال أبو العباس أحمد بن يحيى: من قال الرغام فيما يسيل من الأنف فقد صحف، وكان أبو إسحاق الزجاج أخذ هذا الحرف من كتاب الليث فوضعه في كتابه وتوهم أنه صحيح، قال: وأراه عرض الكتاب على المبرد والقول ما قاله ثعلب «3». قال ابن سيده: والرغام والرغام «4». ما يسيل من الأنف، وهو المخاط، والجمع أرغمة، وخص اللحياني به الغنم والظباء. وأرغمت: سال رغامها، وقد تقدم في العين المهملة أيضا. والمراغمة: الهجران والتباعد. والمراغمة: المغاضبة. وأرغم أهله وراغمهم: هجرهم. وراغم قومه: نبذهم وخرج عنهم وعاداهم. ولم أبال رغم أنفه «5». أي وإن لصق أنفه بالتراب. والترغم: التغضب، وربما جاء بالزاي؛ قال ابن بري: ومنه قول الحطيئة:
ترى بين لحييها، إذا ما ترغمت، ... لغاما كبيت العنكبوت الممدد
والمراغم: السعة والمضطرب، وقيل: المذهب والمهرب في الأرض، وقال أبو إسحاق في قوله تعالى: يجد في الأرض مراغما
؛ معنى مراغما مهاجرا، المعنى يجد في الأرض مهاجرا لأن المهاجر لقومه والمراغم بمنزلة واحدة وإن اختلف اللفظان؛ وأنشد:
إلى بلد غير داني المحل، ... بعيد المراغم والمضطرب
قال: وهو مأخوذ من الرغام وهو التراب، وقيل: مراغما مضطربا. وعبد مراغم «6». أي مضطرب