أكرهه. والرغم: الذلة. ابن الأعرابي: الرغم التراب، والرغم الذل، والرغم القسر «1». قال: وفي الحديث
وإن رغم أنفه
أي ذل؛ رواه بفتح الغين؛ وقال ابن شميل: على رغم من رغم، بالفتح أيضا. وفي حديث
معقل بن يسار: رغم أنفي لأمر الله
أي ذل وانقاد. ورغم أنفي لله رغما ورغم يرغم ويرغم ورغم؛ الأخيرة عن الهجري، كله: ذل عن كره، وأرغمه الذل. وفي الحديث:
إذا صلى أحدكم فليلزم جبهته وأنفه الأرض حتى يخرج منه الرغم
؛ معناه حتى يخضع ويذل ويخرج منه كبر الشيطان، وتقول: فعلت ذلك على الرغم من أنفه. ورغم فلان، بالفتح، إذا لم يقدر على الانتصاف، وهو يرغم رغما، وبهذا المعنى رغم أنفه. والمرغم والمرغم: الأنف، وهو المرسن والمخطم والمعطس؛ قال الفرزدق يهجو جريرا:
تبكي المراغة بالرغام على ابنها، ... والناهقات يهجن بالإعوال
وفي الحديث:
أنه، عليه السلام، قال: رغم أنفه ثلاثا، قيل: من يا رسول الله؟ قال: من أدرك أبويه أو أحدهما حيا ولم يدخل الجنة.
يقال: أرغم الله أنفه أي ألزقه بالرغام، وهو التراب؛ هذا هو الأصل، ثم استعمل في الذل والعجز عن الانتصاف والانقياد على كره. وفي الحديث:
وإن رغم أنف أبي الدرداء
أي وإن ذل، وقيل: وإن كره. وفي حديث سجدتي السهو:
كانتا ترغيما للشيطان.
وفي حديث
أسماء: إن أمي قدمت علي راغمة مشركة أفأصلها؟ قال: نعم
؛ لما كان العاجز الذليل لا يخلو من غضب، قالوا: ترغم إذا غضب، وراغمة أي غاضبة، تريد أنها قدمت علي غضبى لإسلامي وهجرتي متسخطة لأمري أو كارهة مجيئها إلي لولا مسيس الحاجة، وقيل: هاربة من قومها من قوله تعالى: يجد في الأرض مراغما كثيرا
؛ أي مهربا ومتسعا؛ ومنه الحديث:
إن السقط ليراغم ربه إن أدخل أبويه النار
أي يغاضبه. وفي حديث الشاة المسمومة:
فلما أرغم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أرغم بشر بن البراء ما في فيه
أي ألقى اللقمة من فيه في التراب. ورغم فلان أنفه: خضع. وأرغمه: حمله على ما لا يقدر أن يمتنع منه. ورغمه: قال له رغما ودغما، وهو راغم داغم، ولأفعلن ذلك رغما وهوانا، نصبه على إضمار الفعل المتروك إظهاره. ورجل راغم داغم: إتباع، وقد أرغمه الله وأدغمه، وقيل: أرغمه أسخطه، وأدغمه، بالدال: سوده. وشاة رغماء: على طرف أنفها بياض أو لون يخالف سائر بدنها. وامرأة مرغامة: مغضبة لبعلها؛ وفي الخبر:
قال بينا عمر بن الخطاب، رحمه الله، يطوف بالبيت إذ رأى رجلا يطوف وعلى عنقه مثل المهاة وهو يقول:
عدت لهذي جملا ذلولا، ... موطأ أتبع السهولا،
أعدلها بالكف أن تميلا، ... أحذر أن تسقط أو تزولا،
أرجو بذاك نائلا جزيلا
فقال له عمر: يا عبد الله من هذه التي وهبت لها حجك؟ قال: امرأتي، يا أمير المؤمنين إنها حمقاء مرغامة، أكول قامة، ما تبقى لها خامة قال: ما لك لا