ويروى: دوموا. شمر: يقال ديمة وديم؛ قال الأغلب:
فوارس وحرشف كالديم، ... لا تتأنى حذر الكلوم
روي عن أبي العميثل أنه قال: ديمة وجمعها ديوم بمعنى الديمة. وأرض مديمة ومديمة: أصابتها الديم، وأصلها الواو؛ قال ابن سيده: وأرى الياء معاقبة؛ قال ابن مقبل:
عقيلة رمل دافعت في حقوفه ... رخاخ الثرى، والأقحوان المديما
وسنذكر ذلك في ديم. وفي حديث
عائشة، رضي الله عنها، أنها سئلت: هل كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يفضل بعض الأيام على بعض؟
وفي رواية:
أنها ذكرت عمل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقالت: كان عمله ديمة
؛ شبهته بالديمة من المطر في الدوام والاقتصاد. وروي
عن حذيقة أنه ذكر الفتن فقال: إنها لآتيتكم ديما
، يعني أنها تملأ الأرض مع دوام؛ وأنشد:
ديمة هطلاء فيها وطف، ... طبق الأرض، تحرى وتدر
والمدام: المطر الدائم؛ عن ابن جني. والمدام والمدامة: الخمر، سميت مدامة لأنه ليس شيء تستطاع إدامة شربه إلا هي، وقيل: لإدامتها في الدن زمانا حتى سكنت بعد ما فارت، وقيل: سميت مدامة إذا كانت لا تنزف من كثرتها، فهي مدامة ومدام، وقيل: سميت مدامة لعتقها. وكل شيء سكن فقد دام؛ ومنه قيل للماء الذي يسكن فلا يجري: دائم.
ونهى النبي، صلى الله عليه وسلم، أن يبال في الماء الدائم ثم يتوضأ منه
، وهو الماء الراكد الساكن، من دام يدوم إذا طال زمانه. ودام الشيء: سكن. وكل شيء سكنته فقد أدمته. وظل دوم وماء دوم: دائم، وصفوهما بالمصدر. والدأماء: البحر لدوام مائه، وقد قيل: أصله دوماء، فإعلاله على هذا شاذ. ودام البحر يدوم: سكن؛ قال أبو ذؤيب:
فجاء بها ما شئت من لطمية، ... تدوم البحار فوقها وتموج
ورواه بعضهم: يدوم الفرات، قال: وهذا غلط لأن الدر لا يكون في الماء العذب. والديموم والديمومة: الفلاة يدوم السير فيها لبعدها؛ قال ابن سيده: وقد ذكرت قول أبي علي أنها من الدوام الذي هو السخ «1». والديمومة: الأرض المستوية التي لا أعلام بها ولا طريق ولا ماء ولا أنيس وإن كانت مكلئة، وهن الدياميم. يقال: علونا ديمومة بعيدة الغور، وعلونا أرضا ديمومة منكرة. وقال أبو عمرو: الدياميم الصحاري الملس المتباعدة الأطراف. ودومت الكلاب: أمعنت في السير؛ قال ذو الرمة:
حتى إذا دومت في الأرض راجعه ... كبر، ولو شاء نجى نفسه الهرب
أي أمعنت فيه؛ وقال ابن الأعرابي: أدامته، والمعنيان مقتربان؛ قال ابن بري: قال الأصمعي دومت خطأ منه، لا يكون التدويم إلا في