الخير والشر خطا لابن آدم وهو في المهبل
، هو بكسر الباء موضع الولد من الرحم، وقيل: أقصاه، قيل: وهو البهو بين الوركين حيث يجثم الولد، شبه بمهبل الجبل وهو الهوة الذاهبة في الأرض. وقال بعضهم: المهبل ما بين الغلفين «1» أحدهما فم الرحم والآخر موضع العذرة. والمهبل: الاست. والمهبل: الهواء «2» من رأس الجبل إلى الشعب. وفي حديث الدجال:
فتحملهم فتطرحهم بالمهبل
، هو الهوة الذاهبة في الأرض، وقال أوس في مهبل الجبل:
فأبصر ألهابا من الطود دونه، ... يرى بين رأسي كل نيقين مهبلا
قال أبو زياد: المهبل حيث ينطف فيه أبو عمير بأرونه، وأنشد بيت الهذلي. وقال الأزهري في أثناء كلامه في بهل: اهتبل الرجل إذا كذب، واهتبل إذا غنم، واهتبل إذا ثكل. وسمع كلمة فاهتبلها أي اغتنمها. والاهتبال: الاغتنام والاحتيال والاقتصاص. ويقال: اهتبلت غفلته، قال الكميت:
وعاث في غابر منها بعثعثة ... نحر المكافئ، والمكثور يهتبل
وفي الحديث:
من اهتبل جوعة مؤمن كان له كيت وكيت
أي تحينها واغتنمها من الهبالة الغنيمة «3» وفي حديث
أبي ذر في ليلة القدر: فاهتبلت غفلته وافترصتها واحتلت له حتى وجدتها كالرجل يطلب الفرصة في الشيء
، قال الكميت:
وقالت لي النفس: اشعب الصدع واهتبل ... لإحدى الهنات المضلعات اهتبالها
أي استعد لها واحتل. ورجل مهتبل وهبال، وهبل لأهله وتهبل واهتبل: تكسب. واهتبل الصيد: بغاه وتكسبه. والصياد يهتبل الصيد أي يغتنمه ويغتره. والهبال: الكاسب المحتال، قال ذو الرمة:
أو مطعم الصيد هبال لبغيته ... ألفى أباه، بذاك الكسب، يكتسب
وما له هابل ولا آبل، الهابل هنا: الكاسب، وقيل المحتال، والآبل: الذي يحسن القيام على الإبل والرعية لها، وإنما هو الأبل، بالقصر، فمده ليطابق الهابل، قال ابن سيده: هذا قول بعضهم، قال: والصحيح أنه فاعل من قولهم أبل «4» الإبل يأبلها ويأبلها حذق مصلحتها. وذئب هبل أي محتال. والهبالة: اسم ناقة لأسماء بن خارجة، وقال:
فلأحشأنك مشقصا ... أوسا، أويس، من الهباله
والهبل: الضخم المسن من الرجال والنعام والإبل. والهبل، مثال الهجف: الثقيل المسن الكبير من الناس والإبل، وأنشد ابن بري لسحيم عبد بني