وما جمع من الجبال والبحار والأشجار كأنه جمعها بأن طلع عليها كلها، فإذا جلل الليل الجبال والأشجار والبحار والأرض فاجتمعت له فقد وسقها. أبو عمرو: القمر والوباص والطوس والمتسق والجلم والزبرقان والسنمار. ووسقت الشيء: جمعته وحملته. والوسق: ضم الشيء إلى الشيء. وفي حديث أحد:
استوسقوا كما يستوسق جرب الغنم
أي استجمعوا وانضموا، والحديث الآخر:
أن رجلا كان يحوز المسلمين ويقول استوسقوا.
وفي حديث
النجاشي: واستوسق عليه أمر الحبشة
أي اجتمعوا على طاعته واستقر الملك فيه. والوسق: الطرد؛ ومنه سميت الوسيقة، وهي من الإبل كالرفقة من الناس، فإذا سرقت طردت معا؛ قال الأسود بن يعفر:
كذبت عليك لا تزال تقوفني، ... كما قاف آثار الوسيقة قائف
وقوله كذبت عليك هو إغراء أي عليك بي، وقوله تقوفني أي تقضني وتتبع آثاري، والوسيق: الطرد؛ قال:
قربها، ولم تكد تقرب ... من آل نسيان، وسيق أجدب
ووسق الإبل فاستوسقت أي طردها فأطاعت؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:
إن لنا لإبلا نقانقا ... مستوسقات، لو تجدن سائقا
أراد مثل النقانق وهي الظلمان، شبهها بها في سرعتها. واستوسقت الإبل: اجتمعت؛ وأنشد للعجاج:
إن لنا قلائصا حقائقا ... مستوسقات، لو تجدن سائقا
وأوسقت البعير: حملته حمله ووسق الإبل: طردها وجمعها؛ وأنشد:
يوما ترانا صالحين، وتارة ... تقوم بنا كالواسق المتلبب
واستوسق لك الأمر إذا أمكنك. واتسقت الإبل واستوسقت: اجتمعت. ويقال: واسقت فلانا مواسقة إذا عارضته فكنت مثله ولم تكن دونه؛ وقال جندل:
فلست، إن جاريتني، مواسقي، ... ولست، إن فررت مني، سابقي
والوساق والمواسقة: المناهدة؛ قال عدي:
وندامى لا يبخلون بما نالوا، ... ولا يعسرون عند الوساق
والوسيقة من الإبل والحمير: كالرفقة من الناس، وقد وسقها وسوقا، وقيل: كل ما جمع فقد وسق. ووسيقة الحمار: عانته. وتقول العرب: إن الليل لطويل ولا أسق باله ولا أسقه بالا، بالرفع والجزم، من قولك وسق إذا جمع أي وكلت بجمع الهموم فيه. وقال اللحياني: معناه لا يجتمع له أمره، قال: وهو دعاء. وفي التهذيب: إن الليل لطويل ولا تسق باله من وسق يسق. قال الأزهري: ولا تسق جزم على الدعاء، ومثله: إن الليل طويل ولا يطل إلا بخير أي لا طال إلا بخير. الأصمعي: يقال للطائر الذي يصفق بجناحيه إذا طار: