تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما جمع من الجبال والبحار والأشجار كأنه جمعها بأن طلع عليها كلها، فإذا جلل الليل الجبال والأشجار والبحار والأرض فاجتمعت له فقد وسقها. أبو عمرو: القمر والوباص والطوس والمتسق والجلم والزبرقان والسنمار. ووسقت الشيء: جمعته وحملته. والوسق: ضم الشيء إلى الشيء. وفي حديث أحد:

استوسقوا كما يستوسق جرب الغنم

أي استجمعوا وانضموا، والحديث الآخر:

أن رجلا كان يحوز المسلمين ويقول استوسقوا.

وفي حديث

النجاشي: واستوسق عليه أمر الحبشة

أي اجتمعوا على طاعته واستقر الملك فيه. والوسق: الطرد؛ ومنه سميت الوسيقة، وهي من الإبل كالرفقة من الناس، فإذا سرقت طردت معا؛ قال الأسود بن يعفر:

كذبت عليك لا تزال تقوفني، ... كما قاف آثار الوسيقة قائف

وقوله كذبت عليك هو إغراء أي عليك بي، وقوله تقوفني أي تقضني وتتبع آثاري، والوسيق: الطرد؛ قال:

قربها، ولم تكد تقرب ... من آل نسيان، وسيق أجدب

ووسق الإبل فاستوسقت أي طردها فأطاعت؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:

إن لنا لإبلا نقانقا ... مستوسقات، لو تجدن سائقا

أراد مثل النقانق وهي الظلمان، شبهها بها في سرعتها. واستوسقت الإبل: اجتمعت؛ وأنشد للعجاج:

إن لنا قلائصا حقائقا ... مستوسقات، لو تجدن سائقا

وأوسقت البعير: حملته حمله ووسق الإبل: طردها وجمعها؛ وأنشد:

يوما ترانا صالحين، وتارة ... تقوم بنا كالواسق المتلبب

واستوسق لك الأمر إذا أمكنك. واتسقت الإبل واستوسقت: اجتمعت. ويقال: واسقت فلانا مواسقة إذا عارضته فكنت مثله ولم تكن دونه؛ وقال جندل:

فلست، إن جاريتني، مواسقي، ... ولست، إن فررت مني، سابقي

والوساق والمواسقة: المناهدة؛ قال عدي:

وندامى لا يبخلون بما نالوا، ... ولا يعسرون عند الوساق

والوسيقة من الإبل والحمير: كالرفقة من الناس، وقد وسقها وسوقا، وقيل: كل ما جمع فقد وسق. ووسيقة الحمار: عانته. وتقول العرب: إن الليل لطويل ولا أسق باله ولا أسقه بالا، بالرفع والجزم، من قولك وسق إذا جمع أي وكلت بجمع الهموم فيه. وقال اللحياني: معناه لا يجتمع له أمره، قال: وهو دعاء. وفي التهذيب: إن الليل لطويل ولا تسق باله من وسق يسق. قال الأزهري: ولا تسق جزم على الدعاء، ومثله: إن الليل طويل ولا يطل إلا بخير أي لا طال إلا بخير. الأصمعي: يقال للطائر الذي يصفق بجناحيه إذا طار:

لسان العرب · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ١٠ · ص ٣٨٠