رطلا عند أهل الحجاز، وأربعمائة وثمانون رطلا عند أهل العراق على اختلافهم في مقدار الصاع والمد، والأصل في الوسق الحمل؛ وكل شيء وسقته، فقد حملته. قال عطاء في قوله
خمسة أوسق
: هي ثلاثمائة صاع، وكذلك قال الحسن وابن المسيب. وقال الخليل: الوسق هو حمل البعير، والوقر حمل البغل أو الحمار. قال ابن بري: وفي الغريب المصنف في باب طلع النخل: حملت وسقا أي وقرا، بفتح الواو لا غير، وقيل: الوسق العدل، وقيل العدلان، وقيل هو الحمل عامة، والجمع أوسق ووسوق؛ قال أبو ذؤيب:
ما حمل البختي عام غياره، ... عليه الوسوق، برها وشعيرها
ووسق البعير وأوسقه: أوقره. والوسق: وقر النخلة. وأوسقت النخلة: كثر حملها؛ قال لبيد:
وإلى الله ترجعون، وعند الله ... ورد الأمور والإصدار
كل شيء أحصى كتابا وحفظا، ... ولديه تجلت الأسرار
«1». يوم أرزاق من يفضل عم، ... موسقات وحفل أبكار
قال شمر: وأهل الغرب يسمون الوسق الوقر، وهي الأوساق والوسوق. وكل شيء حملته، فقد وسقته. ومن أمثالهم: لا أفعل كذا وكذا ما وسقت عيني الماء أي ما حملته. ويقال: وسقت النخلة إذا حملت، فإذا كثر حملها قيل أوسقت أي حملت وسقا. ووسقت الشيء أسقه وسقا إذا حملته؛ قال ضابئ بن الحرث البرجمي:
فإني، وإياكم وشوقا إليكم، ... كقابض ماء لم تسقه أنامله
أي لم تحمله، يقول: ليس في يدي شيء من ذلك كما أنه ليس في يد القابض على الماء شيء، ووسقت الأتان إذا حملت ولدا في بطنها. ووسقت الناقة وغيرها تسق أي حملت وأغلقت رحمها على الماء، فهي ناقة واسق ونوق وساق مثل نائم ونيام وصاحب وصحاب؛ قال بشر بن أبي خازم:
ألظ بهن يحدوهن، حتى ... تبينت الحيال من الوساق
ووسقت الناقة والشاة وسقا ووسوقا، وهي واسق: لقحت، والجمع مواسيق ومواسق كلاهما جمع على غير قياس؛ قال ابن سيده: وعندي أن مواسيق ومواسق جمع ميساق وموسق. ولا آتيك ما وسقت عيني الماء أي ما حملته. والميساق من الحمام: الوافر الجناح، وقيل: هو على التشبيه جعلوا جناحيه له كالوسق، وقد تقدم في الهمز، ويقوي أن أصله الهمز قولهم في جمعه مآسيق لا غير. والوسوق: ما دخل فيه الليل وما ضم. وقد وسق الليل واتسق؛ وكل ما انضم، فقد اتسق. والطريق يأتسق؛ ويتسق أي ينضم؛ حكاه الكسائي. واتسق القمر: استوى. وفي التنزيل: فلا أقسم بالشفق والليل وما وسق والقمر إذا اتسق
؛ قال الفراء: وما وسق
أي وما جمع وضم. واتساق القمر: امتلاؤه واجتماعه واستواؤه ليلة ثلاث عشرة وأربع عشرة، وقال الفراء: إلى ست عشرة فيهن امتلاؤه واتساقه، وقال أبو عبيدة: وما وسق أي