حان له أن يمرق. ابن الأعرابي: المرق الطعن بالعجلة. والمرق: الذئاب الممعطة. والمرق: الصوف المنفش. يقال: أعطني مرقة أي صوفة. والمرق: الإهاب الذي عطن في الدباغ وترك حتى أنتن وامرط عنه صوفه؛ ومرقت الإهاب مرقا فامرق امراقا؛ والمراقة والمراطة: ما سقط من الشعر. والمراقة من النبات: ما يشبع المال؛ وقال أبو حنيفة: هو الكلأ الضعيف القليل. ومرقت النخلة وأمرقت، وهي ممرق: سقط حملها بعد ما كبر، والاسم المرق. ومرق السهم من الرمية يمرق مرقا ومروقا: خرج من الجانب الآخر. وفي الحديث وذكر الخوارج:
يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية
أي يجوزونه ويخرقونه ويتعدونه كما يخرق السهم المرمي به ويخرج منه. وفي حديث
علي، عليه السلام: أمرت بقتال المارقين
، يعني الخوارج، وأمرقت السهم إمراقا، ومنه سميت الخوارج مارقة، وقد أمرقه هو. والمروق: الخروج من شيء من غير مدخله. والمارقة: الذين مرقوا من الدين لغلوهم فيه. والمروق: سرعة الخروج من الشيء، مرق الرجل من دينه ومرق من بيته، وقيل: المروق أن ينفذ السهم الرمية فيخرج طرفه من الجانب الآخر وسائره في جوفها. والامتراق: سرعة المرق. وامترق وامرق الولد من بطن أمه وامترقت الحمامة من وكرها: خرجت. ومرق في الأرض مروقا: ذهب. ومرق الطائر مرقا: ذرق. والمرق والمرق؛ الأخيرة عن أبي حنيفة عن الأعراب: سفا السنبل، والجمع أمراق. والتمريق: الغناء، وقيل: هو رفع الصوت به؛ قال:
ذهبت معد بالعلاء ونهشل، ... من بين تالي شعره وممرق
والمرق، بالسكون: غناء الإماء والسفلة، وهو اسم. والممرق أيضا من الغناء: الذي تغنيه السفلة والإماء. ويقال للمغني نفسه الممرق، وقد مرق يمرق تمريقا إذا غنى. وحكى ابن الأعرابي: مرق بالغناء؛ وأنشد:
أفي كل عام أنت مهدي قصيدة، ... يمرق مذعور بها فالنهابل؟
فإن كنت فاتتك العلى، يا ابن ديسق، ... فدعها، ولكن لا تفتك الأسافل
قال ابن بري: قال ابن خالويه ليس أحد فسر التمريق إلا أبو عمرو الزاهد، قال: هو غناء السفلة والساسة، والنصب غناء الركبان. وفي الحديث ذكر الممرق، هو المغني. واهتلب السيف من غمده وامترقه واختلطه واعتقه إذا استله. ويقال للذي يبدي عورته: امرق يمرق. وامرق الرجل: بدت عورته. وقولهم في المثل: رويد الغزو ينمرق، وأصله أن امرأة كانت تغزو فحبلت، فذكر لها الغزو، فقالت: رويد الغزو ينمرق أي أمهلوا الغزو حتى يخرج الولد؛ قال ابن بري: وقال المفضل هي رقاش الكنانية، وجمع المارق مراق؛ قال حميد الأرقط:
ما فتئت مراق أهل المصرين ... سقط عمان، ولصوص الجفين