أبو تراب عن بعض الأعراب: أصفقت الباب وأصمقته بمعنى أغلقته، وقال غيره: هي الإجافة دون الإغلاق. الأصمعي: صفقت الباب أصفقه صفقا، ولم يذكر أصفقته. ومصراعا الباب: صفقاه. والصفق: الرد والصرف، وقد صفقته فانصفق. وفي كتاب
معاوية إلى ملك الروم: لأنزعنك من الملك نزع الأصفقانية
؛ هم الخول بلغة اليمن. يقال: صفقهم من بلد إلى بلد أي أخرجهم منه قهرا وذلا. وصفقهم عن كذا أي صرفهم. والتصفيق: أن يكون نوى نية عزم عليها ثم رد نيته؛ ومنه قوله:
وزلل النية والتصفيق
وفي النوادر: والصفوق الحجاب الممتنع من الجبال، والصفق الجمع. والخريق من الوادي: شاطئه، والجمع خرق. وناقة خريق: غزيرة. وثوب صفيق: متين بين الصفاقة، وقد صفق صفاقة: كثف نسجه، وأصفقه الحائك. وثوب صفيق وسفيق: جيد النسج. والصفيق: الجلد. والصفوق: الصعود المنكرة، وجمعها صفائق وصفق. وصافق بين قميصين: لبس أحدهما فوق الآخر. والديك الصفاق: الذي يضرب بجناحيه إذا صوت. وصفق ماشيته صفقا: صرفها. وصفق الرجل صفقا: ذهب. وفي حديث
لقمان بن عاد أنه قال: خذي مني أخي ذا العفاق صفاقا أفاقا
؛ قال الأصمعي: الصفاق الذي يصفق على الأمر العظيم، والأفاق الذي يتصرف ويضرب إلى الآفاق؛ قال أبو منصور: روي هذا ابن قتيبة عن أبي سفيان عن الأصمعي، قال: والذي أراه في تفسير الأفاق الصفاق غير ما حكاه، إنما الصفاق الكثير الأسفار والتصرف في التجارات، والصفق والأفق قريبان من السواء، وكذلك الصفاق والأفاق معناهما متقارب، وقيل: الأفاق من أفق الأرض أي ناحيتها. وانصفق القوم إذا انصرفوا. وصفق القوم في البلاد إذا أبعدوا في طلب المرعى؛ وبه فسر ابن الأعرابي قول أبي محمد الحذلمي:
إن لها في العام ذي الفتوق، ... وزلل النية والتصفيق،
رعية مولى ناصح شفيق
وتصفيق الإبل: أن تحولها من مرعى قد رعته إلى مكان فيه مرعى. وأصفق الغنم إصفاقا: حلبها في اليوم مرة؛ قال:
أودى بنو غنم بألبان العصم ... بالمصفقات ورضوعات البهم
وأنشد ابن الأعرابي:
وقالوا: عليكم عاصما يعتصم به، ... رويدك حتى يصفق البهم عاصم
أراد أنه لا خير عنده وأنه مشغول بغنمه؛ والإصفاق: أن يحلبها مرة واحدة في اليوم والليلة. وفي الصحاح: أصفقت الغنم إذا لم تحلبها في اليوم إلا مرة. والصافقة: الداهية؛ قال أبو الربيس التغلبي:
قفي تخبرينا، أو تعلي تحية ... لنا، أو تشيبي قبل إحدى الصوافق