مخفوضة الروي. وفي حديث
أبي هريرة: إذا اصطفق الآفاق بالبياض
أي اضطرب وانتشر الضوء، وهو افتعل من الصفق، كما تقول اضطرب المجلس بالقوم. وصفاق البطن: الجلدة الباطنة التي تلي السواد سواد البطن وهو حيث ينقب البيطار من الدابة؛ قال زهير:
أمين صفاة لم يخرق صفاقه ... بمنقبه، ولم تقطع أباجله
والجمع صفق، لا يكسر على غير ذلك؛ قال زهير:
حتى يؤوب بها عوجا معطلة، ... تشكو الدوابر والأنساء والصفقا
وبعض يقول: جلد البطن كله صفاق. ابن شميل: الصفاق ما بين الجلد والمصران، ومراق البطن: صفاق أجمع ما تحت الجلد منه إلى سواد البطن، قال: ومراق البطن كل ما لم ينحن عليه عظم. وقال الأصمعي: الصفاق الجلد الأسفل الذي دون الجلد الذي يسلخ، فإذا سلخ المسك بقي ذلك ممسك البطن، وهو الذي إذا انشق كان منه الفتق. وقال أبو عمرو: الصفاق ما حول السرة حيث ينقب البيطار؛ وقال بشر:
مذكرة كأن الرحل منها، ... على ذي عانة، وافي الصفاق
وافي الصفاق أراد أن ضلوعه طوال. وقال الأصمعي في كتاب الفرس: الصفاق الجلد الأسفل الذي تحت الجلد الذي عليه الشعر؛ وأنشد للجعدي:
لطمن بترس شديد الصفاق ... من خشب الجوز لم يثقب
يقول: ذلك الموضع منه كأنه ترس وهو شديد الصفاق. وفي حديث
عمر: أنه سئل عن امرأة أخذت بأنثيي زوجها فخرقت الجلد ولم تخرق الصفاق، فقضى بنصف ثلث الدية
؛ الصفاق: جلدة رقيقة تحت الجلد الأعلى وفوق اللحم. والصفق: الأديم الجديد يصب عليه الماء فيخرج منه ماء أصفر واسم ذلك الماء الصفق والصفق. والصفق، بالتحريك: الماء الذي يصب في القربة الجديدة فيحرك فيها فيصفر؛ قال ابن بري: شاهده قول أبي محمد الفقعسي:
ينضحن ماء البدن المسرى، ... نضح البديع الصفق المصفرا
والمسرى: المستسر في البدن. ويقال: وردنا ماء كأنه صفق، وهو أول ما يصب في القربة الجديدة فيخرج الماء أصفر؛ وصفق القربة: فعل بها ذلك. وقال أبو حنيفة: الصفق ريح الدباغ وطعمه. وصفق الكأس وأصفقها: ملأها؛ عن اللحياني. وصفق الباب يصفقه صفقا وأصفقه، كلاهما: أغلقه ورده مثل بلقته وأبلقته؛ قال عدي بن زيد:
متكئا تصفق أبوابه، ... يسعى عليه العبد بالكوب
قال أبو منصور: وهما بمعنى الفتح. وقال النضر: سفقت الباب وصفقته، قال: وقال أبو الدقيش صفقت الباب أصفقه صفقا إذا فتحته؛ وتركت بابه مصفوقا أي مفتوحا، قال: والناس يقولون صفقت الباب وأصفقته أي رددته، قال: وقال أبو الخطاب يقال هذا كله. وباب مبلوق أي مفتوح. وروى