أي يعقرونها. وأكب الرجل يكب إكبابا إذا ما نكس. وأكب على الشيء: أقبل عليه ولزمه. وأكب للشيء: تجانأ. ورجل مكب ومكباب: كثير النظر إلى الأرض. وفي التنزيل العزيز: أفمن يمشي مكبا على وجهه
. وكبكبه أي كبه، وفي التنزيل العزيز: فكبكبوا فيها
. والكبة، بالضم: جماعة الخيل، وكذلك الكبكبة. وكبة الخيل: معظمها، عن ثعلب. وقال أبو رياش: الكبة إفلات الخيل «1»، وهي على المقوس للجري، أو للحملة. والكبة، بالفتح: الحملة في الحرب، والدفعة في القتال والجري، وشدته؛ وأنشد:
ثار غبار الكبة المائر
ومن كلام بعضهم لبعض الملوك: طعنته في الكبة، طعنة في السبة، فأخرجتها من اللبة. والكبكبة: كالكبة. ورماهم بكبته أي بجماعته ونفسه وثقله. وكبة الشتاء: شدته ودفعته. والكبة: الزحام. وفي حديث
أبي قتادة: فلما رأى الناس الميضأة تكابوا عليها
أي ازدحموا، وهي تفاعلوا من الكبة، بالضم، وهي الجماعة من الناس وغيرهم. وفي حديث
ابن مسعود: أنه رأى جماعة ذهبت فرجعت، فقال: إياكم وكبة السوق فإنها كبة الشيطان
أي جماعة السوق. والكب: الشيء المجتمع من تراب وغيره. وكبة الغزل: ما جمع منه، مشتق من ذلك. الصحاح: الكبة الجروهق من الغزل، تقول منه: كببت الغزل أي جعلته كببا. ابن سيده: كب الغزل: جعله كبة. والكبة: الإبل العظيمة. وفي المثل: إنك لكالبائع الكبة بالهبة؛ الهبة: الريح. ومنهم من رواه: لكالبائع الكبة بالهبة، بتخفيف الباءين من الكلمتين؛ جعل الكبة من الكابي، والهبة من الهابي. قال الأزهري: وهكذا قال أبو زيد في هذا المثل، شدد الباءين من الكبة والهبة؛ قال: ويقال عليه كبة وبقرة أي عليه عيال. ونعم كباب إذا ركب بعضه بعضا من كثرته؛ قال الفرزدق:
كباب من الأخطار كان مراحه ... عليها، فأودى الظلف منه وجامله
والكباب: الكثير من الإبل، والغنم ونحوهما؛ وقد يوصف به فيقال: نعم كباب. وتكببت الإبل إذا صرعت من داء أو هزال. والكباب: التراب؛ والكباب: الطين اللازب؛ والكباب: الثرى؛ والكباب، بالضم: ما تكبب من الرمل أي تجعد لرطوبته؛ قال ذو الرمة يصف ثورا حفر أصل أرطاة ليكنس فيه من الحر:
توخاه بالأظلاف، حتى كأنما ... يثرن الكباب الجعد عن متن محمل
هكذا أورده الجوهري يثرن؛ قال ابن بري: وصواب إنشاده: يثير أي توخى الكناس يحفره بأظلافه. والمحمل: محمل السيف، شبه عرق الأرطى به. ويقال: تكبب الرمل إذا ندي فتعقد، ومنه سميت كبة الغزل.