وغربت العين غربا: ورم مأقها. وبعينه غرب إذا كانت تسيل، فلا تنقطع دموعها. والغرب، محرك: الخدر في العين، وهو السلاق. وغرب الفم: كثرة ريقه وبلله؛ وجمعه: غروب. وغروب الأسنان: مناقع ريقها؛ وقيل: أطرافها وحدتها وماؤها؛ قال عنترة:
إذ تستبيك بذي غروب واضح، ... عذب مقبله، لذيذ المطعم
وغروب الأسنان: الماء الذي يجري عليها؛ الواحد: غرب. وغروب الثنايا: حدها وأشرها. وفي حديث
النابغة: ترف غروبه
؛ هي جمع غرب، وهو ماء الفم، وحدة الأسنان. والغرب: الماء الذي يسيل من الدلو؛ وقيل: هو كل ما انصب من الدلو، من لدن رأس البئر إلى الحوض. وقيل: الغرب الماء الذي يقطر من الدلاء بين البئر والحوض، وتتغير ريحه سريعا؛ وقيل: هو ما بين البئر والحوض، أو حولهما من الماء والطين؛ قال ذو الرمة:
وأدرك المتبقى من ثميلته، ... ومن ثمائلها، واستنشئ الغرب
وقيل: هو ريح الماء والطين لأنه يتغير ريحه سريعا. ويقال للدالج بين البئر والحوض: لا تغرب أي لا تدفق الماء بينهما فتوحل. وأغرب الحوض والإناء: ملأهما؛ وكذلك السقاء؛ قال بشر بن أبي خازم:
وكأن ظعنهم، غداة تحملوا، ... سفن تكفأ في خليج مغرب
وأغرب الساقي إذا أكثر الغرب. والإغراب: كثرة المال، وحسن الحال من ذلك، كأن المال يملأ يدي مالكه، وحسن الحال يملأ نفس ذي الحال؛ قال عدي بن زيد العبادي:
أنت مما لقيت، يبطرك الإغراب ... بالطيش، معجب محبور
والغرب: الخمر؛ قال:
دعيني أصطبح غربا فأغرب ... مع الفتيان، إذ صبحوا، ثمودا
والغرب: الذهب، وقيل: الفضة؛ قال الأعشى:
إذا انكب أزهر بين السقاة، ... تراموا به غربا أو نضارا
نصب غربا على الحال، وإن كان جوهرا، وقد يكون تمييزا. ويقال الغرب: جام فضة؛ قال الأعشى:
فدعدعا سرة الركاء، كما ... دعدع ساقي الأعاجم الغربا
قال ابن بري: هذا البيت للبيد، وليس للأعشى، كما زعم الجوهري، والركاء، بفتح الراء: موضع؛ قال: ومن الناس من يكسر الراء، والفتح أصح. ومعنى دعدع: ملأ. وصف ماءين التقيا من السيل، فملآ سرة الركاء كما ملأ ساقي الأعاجم قدح الغرب خمرا؛ قال: وأما بيت الأعشى الذي وقع فيه الغرب بمعنى الفضة فهو قوله:
تراموا به غربا أو نضارا
والأزهر: إبريق أبيض يعمل فيه الخمر، وانكبابه إذا صب منه في القدح. وتراميهم بالشراب: هو مناولة بعضهم بعضا أقداح الخمر. والغرب: