وقيل: هو القهقهة. وفي حديث
الحسن: إذا استغرب الرجل ضحكا في الصلاة، أعاد الصلاة
؛ قال: وهو مذهب أبي حنيفة، ويزيد عليه إعادة الوضوء. وفي دعاء ابن هبيرة: أعوذ بك من كل شيطان مستغرب، وكل نبطي مستعرب؛ قال الحربي: أظنه الذي جاوز القدر في الخبث، كأنه من الاستغراب في الضحك، ويجوز أن يكون بمعنى المتناهي في الحدة، من الغرب: وهي الحدة؛ قال الشاعر:
فما يغربون الضحك إلا تبسما، ... ولا ينسبون القول إلا تخافيا
شمر: أغرب الرجل إذا ضحك حتى تبدو غروب أسنانه. والغرب: الراوية التي يحمل عليها الماء. والغرب: دلو عظيمة من مسك ثور، مذكر، وجمعه غروب. الأزهري، الليث: الغرب يوم السقي؛ وأنشد:
في يوم غرب، وماء البئر مشترك
قال: أراه أراد بقوله في يوم غرب أي في يوم يسقى فيه بالغرب، وهو الدلو الكبير، الذي يستقى به على السانية؛ ومنه قول لبيد:
فصرفت قصرا، والشؤون كأنها ... غرب، تخب به القلوص، هزيم
وقال الليث: الغرب، في بيت لبيد: الراوية، وإنما هو الدلو الكبيرة. وفي حديث الرؤيا:
فأخذ الدلو عمر، فاستحالت في يده غربا
؛ الغرب، بسكون الراء: الدلو العظيمة التي تتخذ من جلد ثور، فإذا فتحت الراء، فهو الماء السائل بين البئر والحوض، وهذا تمثيل؛ قال ابن الأثير: ومعناه أن عمر لما أخذ الدلو ليستقي عظمت في يده، لأن الفتوح كان في زمنه أكثر منه في زمن أبي بكر، رضي الله عنهما. ومعنى استحالت: انقلبت عن الصغر إلى الكبر. وفي حديث الزكاة:
وما سقي بالغرب، ففيه نصف العشر.
وفي الحديث:
لو أن غربا من جهنم جعل في الأرض، لآذى نتن ريحه وشدة حره ما بين المشرق والمغرب.
والغرب: عرق في مجرى الدمع يسقي ولا ينقطع، وهو كالناسور؛ وقيل: هو عرق في العين لا ينقطع سقيه. قال الأصمعي: يقال: بعينه غرب إذا كانت تسيل، ولا تنقطع دموعها. والغرب: مسيل الدمع، والغرب: انهماله من العين. والغروب: الدموع حين تخرج من العين؛ قال:
ما لك لا تذكر أم عمرو، ... إلا لعينيك غروب تجري
واحدها غرب. والغروب أيضا: مجاري الدمع؛ وفي التهذيب: مجاري العين. وفي حديث
الحسن: ذكر ابن عباس فقال: كان مثجا يسيل غربا.
الغرب: أحد الغروب، وهي الدموع حين تجري. يقال: بعينه غرب إذا سال دمعها، ولم ينقطع، فشبه به غزارة علمه، وأنه لا ينقطع مدده وجريه. وكل فيضة من الدمع: غرب؛ وكذلك هي من الخمر. واستغرب الدمع: سال. وغربا العين: مقدمها ومؤخرها. وللعين غربان: مقدمها ومؤخرها. والغرب: بثرة تكون في العين، تغذ ولا ترقأ.